يوسف . جدد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، مطالبته بتعميم تدريب المواطنين على مهارات الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، وذلك بعد حادث غرق السباح يوسف محمد الأسبوع الماضي، والذي أعاد – بحسب قوله – أهمية هذا التدريب إلى الواجهة.
وخلال تقديمه برنامج “رب زدني علمًا” على قناة صدى البلد، شدد موافي على أن هذه المهارة البسيطة قد تكون الفاصل بين الحياة والموت، مؤكداً أن المخ يتعرض للتلف بعد نحو سبع دقائق فقط من توقف القلب، وهو ما يجعل التدخل السريع قبل وصول الإسعاف أمراً بالغ الأهمية.

وأوضح أن وجود شخص مُدرب بالقرب من المصاب قد يغير مسار حياته تماماً، قائلاً: “إذا توقف قلبي في سوبر ماركت وكان بجواري شخص يعرف الإنعاش القلبي، فالقصة تنتهي بالنجاة. أما إذا انتظروا الإسعاف، فقد يكون المخ قد مات”، مشيراً إلى أن عودة القلب للعمل لا تعني إنقاذ المريض إذا كان المخ قد تعرض لموت جذع الدماغ.

مقترحات عاجلة لتوسيع التدريب وتوفير أجهزة الصدمات بعد وفاة يوسف
ودعا موافي الجهات المختصة إلى التحرك الفوري لتعميم التدريب على الإنعاش القلبي، مقدماً مجموعة من التوصيات العملية، من أبرزها بدء الأندية الرياضية في إنشاء فرق متخصصة لتدريب الأعضاء تحت إشراف أطباء وخبراء، بالتعاون مع وزارة الصحة. كما شدد على ضرورة أن يكون أصحاب المحال التجارية والعاملون في الأماكن المزدحمة على دراية بأساسيات الإنعاش، مع توفير أجهزة الصدمات الكهربائية (AED) في الأماكن العامة، والتأكد من تدريب الأشخاص المسؤولين على استخدامها بالشكل الصحيح.
وأكد أن الإنعاش القلبي الرئوي مهارة سهلة ولا تتطلب مجهوداً كبيراً، لكنها في الوقت نفسه لا يمكن تعلمها عبر الشاشات، بل تحتاج إلى تدريب عملي باستخدام دمى ونماذج مخصصة داخل المستشفيات أو الجامعات. وأضاف: “إنعاش القلب هو الأبجدية الأولى في الطب، ومن يتعلمه يحقق مكسباً لا يقدر بثمن”.

متابعة ضغط الدم… خط دفاع أساسي لصحة القلب
وفي سياق متصل، شدد الدكتور حسام موافي على أهمية مراقبة ضغط الدم بصورة مستمرة لتجنب المضاعفات الخطيرة التي قد تصيب القلب والأوعية الدموية. وأوضح خلال البرنامج ذاته أن ارتفاع ضغط الدم يعد من أكثر العوامل المؤثرة على صحة الشرايين والأعضاء الحيوية، الأمر الذي يجعل المتابعة المنتظمة وقياس الضغط بدقة ضرورة وليست رفاهية.
وبيّن أن الحفاظ على الضغط ضمن معدلاته الطبيعية يعد من أهم وسائل حماية الجسم من الأخطار التي قد تتطور بصمت ودون أعراض واضحة. واختتم مؤكداً أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن الالتزام بمتابعة الضغط وتعلم الإسعافات الأساسية – وعلى رأسها الإنعاش القلبي – يمثلان خطوط دفاع فعالة للحفاظ على الصحة العامة.








