الإيجار القديم , أكد النائب أحمد السجين ي، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن ملف الإيجار القديم ما زال يثير جدلًا واسعًا في الأوساط التشريعية والمجتمعية، مشيرًا إلى أن حوالي 58% من الوحدات التي تخضع لهذا النظام ما زالت مأهولة بالسكان، بينما تشكل النسبة الباقية مكتسبات يملكها المستأجرون دون إشغال فعلي.

وخلال ظهوره في برنامج “حقائق وأسرار” مع الإعلامي مصطفى بكري على قناة “صدى البلد”، شدد السجيني على أن أحكام المحكمة الدستورية العليا يجب أن تُحترم سواء جاءت في مصلحة المالك أو المستأجر، لافتًا إلى أن الحكومة بصفتها الجهة التنفيذية ملتزمة بتطبيق ما يصدر عنها من قرارات، وفق ما ينص عليه الدستور المصري.
وأشار إلى أن تحرير العلاقة التعاقدية بين المالك والمستأجر يتطلب دراسة دقيقة للقيمة الاقتصادية للوحدات، وخصوصًا ما ورد في المادة 7 بشأن توفير البدائل السكنية للمستأجرين عند تطبيق التعديلات الجديدة.

السجيني يشكر الرئيس السيسي ويطالب بحلول متوازنة في قانون الإيجار القديم
وأعرب السجيني عن تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي لما أبداه من حرص على الخروج بتعديلات تضمن التوازن بين حقوق الملاك ومصالح المستأجرين، دون الإضرار بأي طرف.
وأكد أن رفع القيمة ليس بالأمر المعقد، لكنه يجب أن يُنفذ بما يراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل أسرة، قائلًا: “تحريك القيمة ليست أزمة، ولكن الحل يكمن في مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين”.
وأضاف أن إحداث أي تغييرات جذرية في العلاقة دون توفير بدائل سكنية سيخلق صدامًا مجتمعيًا كبيرًا، خاصة في حالة تنفيذ القانون دون تهيئة البنية اللازمة له، مشددًا على ضرورة التدرج في تنفيذ القرار والتأكيد على توفير وحدات بديلة قبل بدء التطبيق الفعلي.

دعوة لإعادة النظر في الوحدات التجارية والشقق المغلقة بقانون الإيجار القديم
وفي سياق حديثه، أشار السجيني إلى أن هناك ضرورة ملحة لإعادة النظر في القيمة للوحدات ذات الطابع التجاري، حيث لا يمكن مساواة نشاط تجاري مربح بمبلغ رمزي مع ظروف السكن العائلي المحدود الدخل.
كما دعا إلى فتح ملف الشقق السكنية المغلقة والخاملة التي لا تُستخدم من قبل المستأجرين، مؤكدًا أن إعادة هذه الوحدات إلى أصحابها الأصليين من الملاك يمكن أن يساهم في حل أزمة السكن والاستفادة من الأصول المعطلة .
واختتم النائب تصريحه بالتأكيد على أهمية وجود حوار مجتمعي شامل يضم جميع الأطراف المعنية بالقضية، للوصول إلى حلول عادلة تحمي كلاً من المالك والمستأجر، وتحقق التوازن المطلوب في سوق الإيجارات في مصر.








