الذهب , شهدت الأسواق في مصر حالة من التراجع الملحوظ في الأسعار خلال تعاملات اليوم الأحد 16 نوفمبر إذ واصلت المعدلات انخفاضها الكبير في جميع الأعيرة، في ظل هبوط السعر عالميًا وركود عمليات الشراء داخل الأسواق
المحلية. وبحسب أحدث بيانات الشعبة فقد فقد الجنيه نحو 1440 جنيهًا من قيمته، بينما تراجع سعر الجرام من عيار 21 – الأكثر تداولًا في مصر – بما يقرب من 180 جنيهًا دفعة واحدة.
هذا الانخفاض الحاد امتد إلى السبائك أيضًا، حيث سجلت السبيكة 50 جرامًا تراجعًا قيمته 10,250 جنيهًا، ليبلغ سعرها الجديد 312,000 جنيه بعد أن كانت تسجل 322,250 جنيهًا في آخر تحديث.

تراجع في معظم أعيرة الذهب … وأسعار ما قبل المصنعية
وأكدت الشعبة أن الأسعار المعلنة هي أسعار خام قبل إضافة المصنعية والدمغة، مشيرة إلى أن السعر النهائي للمستهلك قد يختلف من محل لآخر وفقًا لتكلفة التشغيل، ونوع المشغولات، ومستوى الحرفية والطلب على القطعة.
وفيما يلي الأسعار اليوم داخل محال الصاغة بدون مصنعية:
عيار 24: 6240 جنيهًا للجرام
عيار 21: 5460 جنيهًا للجرام
عيار 18: 4680 جنيهًا للجرام
الجنيه (8 جرامات عيار 21): 43,680 جنيهًا
وتأتي هذه التراجعات بعد موجات من الارتفاعات الكبيرة خلال الأيام الماضية، كان آخرها صعود ملحوظ في عيار 21 في بعض محافظات الجمهورية قبل أن يعاود الذهب الهبوط مجددًا.
السوق العالمية تضغط على الأسعار
على المستوى الدولي، سجلت الأوقية 4084 دولارًا، لتواصل التأثر بالضغوط الاقتصادية العالمية وتقلبات أسعار الفائدة، مما انعكس بقوة على السوق المصرية التي ترتبط بحركة الأسعار العالمية بشكل مباشر. ويُرجع متخصصون هذا الهبوط العالمي إلى تراجع الطلب الاستثماري على الذهب في ظل استقرار نسبي في مؤشرات الدولار وأسعار الطاقة.

مصنعية الذهب… عامل حاسم في السعر النهائي
وتظل المصنعية عنصرًا أساسيًا في تحديد التكلفة النهائية داخل السوق المصرية، حيث تُعد مصنعية عيار 21 الأعلى انتشارًا والأكثر تأثيرًا في قرارات الشراء لدى المستهلكين. وتتراوح قيمة المصنعية في المتوسط ما بين 120 و250 جنيهًا للجرام الواحد، وقد ترتفع في القطع الفاخرة أو المشغولات ذات التفاصيل الدقيقة.
وتختلف المصنعية باختلاف نوع القطعة سواء كانت خاتمًا، أو سلسلة، أو سوارًا، إضافة إلى مدى حرفية الصناعة واسم العلامة التجارية، ما يجعل السعر النهائي أعلى مما يظهر في مؤشرات الأسعار الأساسية.

ركود في المبيعات وترقب للمرحلة المقبلة
ويشهد السوق حالة من الترقب بين التجار والمستهلكين، إذ أدى الانخفاض الحاد في الأسعار إلى حالة من الحذر، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات العالمية في الأيام المقبلة. وقد دفع التذبذب الحاد بعض المشترين للتريث، بينما اعتبره آخرون فرصة جيدة للشراء، خاصة مع هبوط أسعار السبائك والجنيهات الذهبية.
ويؤكد محللون أن اتجاهات السوق ستظل مرتبطة بالمتغيرات الدولية، خاصة قرارات الفيدرالي الأمريكي، وتقلبات الدولار، وحركة الطلب العالمي على المعدن النفيس، ما يجعل الأيام القادمة مهمة لتحديد المسار المستقبلي للأسعار في مصر والعالم.









