ريان , بدأت التحقيقات مع “ريان” بالعودة إلى جذور القصة، حيث كشف المتهم عن نشأته في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، قبل أن تنتقل الأسرة إلى مصر. ريان، الابن الأكبر وسط خمسة أشقاء (يوسف، يحيى، رهف، ملك، وياسين)، رسم صورة قاتمة لطفولة لم تعرف الاستقرار، بدأت بضغوط الغربة وانتهت بمجزرة أسرية.

الأب والعنف المنزلي: فتيل الأزمة الأول
في اعترافاته، لم يبرئ ريان والده من المسؤولية النفسية عما آلت إليه الأمور، حيث وصف والده بأنه كان “بخيراً” في الإنفاق وقاسياً في المعاملة. وأكد المتهم أن الضرب كان اللغة السائدة في المنزل لأبسط الأسباب، ولم يقتصر الأمر على الأبناء بل امتد لضرب الأم أمام أعينهم، مما خلق بيئة مشحونة بالتوتر الدائم والصراعات النفسية التي شوهت مفهوم “الود الأسري” لدى الابن الأكبر.

صراعات الأشقاء: غياب الترابط وتراكم الحقد
انتقل ريان في حديثه إلى طبيعة العلاقة مع أشقائه الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و16 عاماً. ووصف العلاقة بأنها كانت تفتقر إلى التماسك، حيث كانت المناوشات اليومية تتجاوز المألوف؛ فمن الشجار على “موبايل الأم” إلى الاستيلاء على مدخرات بعضهم البعض. هذه التفاصيل “البسيطة” في ظاهرها، كانت تخفي تحتها تفككاً أسرياً عميقاً، حيث نشأ الأبناء في غابة من القسوة بدلاً من بيت دافئ.

“بيئة محطمة”: طريق ريان إلى المجزرة
تُظهر اعترافات المتهم أن الجريمة لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت نتاج سنوات من “التربية بالعنف” وغياب الرعاية المادية والنفسية. فالمتهم الذي كان من المفترض أن يكون السند لأشقائه كونه الكبير، تحول إلى أداة لإنهاء حياتهم، متأثراً بالنموذج “العصبي” الذي شاهده في والده لسنوات طويلة. التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن اللحظة التي قرر فيها الشاب تحويل هذا الحقد الدفين إلى فعل إجرامي أنهى وجود أسرة بالكامل.







