سيبراني , أثارت الأنباء المتداولة مؤخرًا حول زواج قائد النادي الأهلي ومنتخب مصر، محمد الشناوي، ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد ظهور “ستوري” غامضة لفتاة تدعي ارتباطها الرسمي بـ “حامي عرين المارد الأحمر”. ومع انتشار صور تجمع الثنائي، انقسم الجمهور بين مبارك ومشكك، ليدخل الذكاء الاصطناعي على خط الأزمة كفيصل تقني يكشف الحقائق المخفية خلف الشاشات.

خبير أمن سيبراني يكشف الحقيقة من منظور تقني: كيف تم تزييف “اللقطة”؟
في محاولة لتهدئة الجدل، خرج الدكتور محمد مغربي، الخبير الدولي في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، ليضع النقاط على الحروف. وأكد مغربي عبر تحليله الفني أن الصور المتداولة لا تمت للواقع بصلة، مشددًا على أنها “مفبركة” بالكامل باستخدام أدوات توليد الصور المتقدمة.
وأوضح الخبير أن التقنيات المستخدمة حالياً لم تعد تقتصر على “الفوتوشوب” التقليدي، بل انتقلت إلى مرحلة “التزييف العميق” (Deepfake) والتوليد المعتمد على نماذج برمجية ضخمة. هذه الأدوات تقوم بدمج ملامح الشخصية العامة (محمد الشناوي في هذه الحالة) مع سياقات بصرية جديدة، مما يوهم المشاهد بأن الصورة حقيقية وليدة اللحظة، بينما هي في الواقع مجرد “بكسلات” أعيد ترتيبها بواسطة خوارزميات ذكية.

أدوات التزييف تحت مجهر الخبراء: Stable Diffusion وMidjourney
أشار مغربي إلى أن هذه الصور غالباً ما يتم إنتاجها عبر منصات شهيرة مثل Stable Diffusion أو Midjourney. هذه النماذج تمتلك القدرة على محاكاة الإضاءة، والظلال، وحتى ملمس الجلد البشري بدقة مرعبة. ومع ذلك، يترك الذكاء الاصطناعي خلفه “بصمات رقمية” لا تراها العين غير المدربة.
ودعا خبير الأمن السيبراني رواد التواصل الاجتماعي إلى ضرورة الحذر وعدم الانسياق وراء “التريند” دون تثبت، موضحاً أن هناك أدوات متخصصة يمكنها تحليل بيانات الـ Metadata (البيانات الوصفية المخفية في ملف الصورة) والتي تكشف نوع الجهاز المستخدم في التصوير أو البرنامج الذي قام بتوليدها. كما أضاف أن تحليل “أنماط البكسل” يظهر بوضوح أي تلاعب في الأطراف أو دمج غير طبيعي في خلفيات الصور.

وعي المستخدم: خط الدفاع الأول ضد الشائعات الرقمية
لم تعد المعركة اليوم معركة أخبار كاذبة فحسب، بل هي معركة “وعي تقني”. ففي ظل التحول الرقمي، أصبح من السهل استهداف المشاهير والشخصيات العامة لتصدير مشهد وهمي يحقق نسب مشاهدات عالية. إن قصة “زواج الشناوي” المزيفة ليست إلا نموذجاً بسيطاً لما يمكن أن تفعله التقنية إذا أسيء استخدامها.
الدرس المستفاد من هذه الواقعة هو أهمية العودة للمصادر الرسمية، والاعتماد على أدوات التحقق من الصور (Reverse Image Search) قبل المساهمة في نشر محتوى قد يضر بسمعة الأشخاص أو يضلل الرأي العام. فالذكاء الاصطناعي، كما هو أداة للبناء، يمكن أن يكون سلاحاً “للتضليل” في يد من يلهثون وراء إثارة الجدل.








