احتفال دير المحرق بعيد تكريس الكنيسة الأثرية.. احتفل دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام، المعروف بالمُحرق، بعيد تكريس كنيسته الأثرية، التي تعتبر الوحيدة في العالم التي كُرست بيد السيد المسيح مع تلاميذه القديسين، وفقًا للتقليد الكنسي.
انطلقت الاحتفالات منذ يوم الجمعة بصلاة التسبحة و رفع بخور عشية، بحضور نيافة الأنبا بيجول، أسقف ورئيس الدير، ونيافة الأنبا رويس، الأسقف العام لشرق آسيا وملبورن وتوابعها بأستراليا، إلى جانب مجمع آباء رهبان الدير.

احتفال دير المحرق بعيد تكريس الكنيسة الأثرية
وفي صباح اليوم التالي، أقيمت صلاة القداس الإلهي وسط أجواء روحية مميزة. وكجزء من الطقوس التقليدية الخاصة بهذا العيد الفريد، شارك الآباء في موكب كنسي يتضمن دورة بالألحان والمدائح حول الدير الأثري، مما أضفى طابعًا بهيجًا على هذه المناسبة التاريخية.
تعود أصول بناء هذه الكنيسة إلى أواخر القرن الثامن عشر على يد القمص عبد الملاك الأسيوطي، وقد جددها القمص ميخائيل الأبوتيجي خلال القرن التاسع عشر. يتميز تصميم صحن الكنيسة بأسلوب مستلهم من العصور الوسطى، حيث يضم طابقًا علويًا مخصصًا للسيدات مطلًا على الصحن. وتقع المعمودية خارج الكنيسة في الجهة الشرقية القبلية، وقد كانت تُستخدم لتعميد الأطفال قبل إنشاء كنيسة جديدة للسيدة العذراء عام 1964. تحتوي الكنيسة على ثلاث مقصورات: اثنتان للسيدة العذراء، والثالثة تضم رفات القديس القمص ميخائيل البحيري.

تجديد الكنيسة الأثرية بدير المحرق
في أواخر عام 1990، أُعيد تجديد هذه الكنيسة تحت إشراف الأنبا ساويرس رئيس الدير الراحل، وأُعيد افتتاحها بعد أعمال التجديد خلال ذكری نياحة القمص ميخائيل البحيري في 23 فبراير 1991. وجرى حينها وضع رفات القديس في مقصورة خاصة بصحن الكنيسة، وسط احتفال كبير شهد مشاركة ثلاثة عشر أسقفًا من قادة الكنيسة.
تعتبر هذه الكنيسة إحدى أبرز المواقع المقدسة في مصر، إذ احتضنت العائلة المقدسة داخل مغارتها خلال هروبها من الملك هيرودس الذي أمر بقتل أطفال بيت لحم.









