البابا تواضروس الثاني.. نُحيي اليوم ذكرى القديس مار مرقس، مؤسس الكنيسة القبطية، الذي حمل مشعل المسيحية إلى مصر واستُشهِد في شوارع الإسكندرية. لذا، لا يمكن ذكر الكنيسة القبطية دون أن يقترن اسمها باسم القديس مار مرقس.

قداس عيد استشهاد القديس مار مرقس الرسول
وفي كلمته عن القديس، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني أن مار مرقس قام بتلمذة الكثيرين ونقل إليهم الإيمان، كما أسس مدرسة الإسكندرية التي اشتهرت بعلوم الرياضيات والفلك. ومن خلالها، أُنيط ببطريرك الإسكندرية مهمة تحديد موعد عيد القيامة، وهو ما زال دقيقًا حتى يومنا هذا بفضل التقاليد التي أرستها كنيسة الإسكندرية.
شهد صباح اليوم ترؤس قداسة البابا تواضروس الثاني قداس عيد استشهاد القديس مار مرقس الرسول، الملقب بكاروز الديار المصرية. أُقيم القداس في كاتدرائية مارمرقس بمدينة ڤينيسيا في مقر بطريركية الأقباط الأرثوذكس بأوروبا، بمشاركة عدد من المطارنة والأساقفة من إيبارشيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المنتشرة في أوروبا وأمريكا وأستراليا، بالإضافة إلى أعضاء سكرتارية المجمع المقدس الذين اختتموا مؤتمرهم الذي انعقد في ذات المقر لمدة ثلاثة أيام.

البابا تواضروس الثاني خلال عظته
تحدث قداسة البابا خلال عظته قائلاً: في هذا اليوم المبارك، ونحن في الكاتدرائية القبطية في ڤينيسيا بإيطاليا، نحتفل باستشهاد القديس مار مرقس الرسول في 30 برمودة الموافق 8 مايو. تجدر الإشارة إلى أن رفات القديس مار مرقس محفوظة في بازليكيا هذه المدينة. وأضاف: لهذا الاحتفال مذاق خاص، إذ يجتمع معنا لأول مرة الأحبار من مصر وأمريكا وأوروبا وأستراليا في هذه الكنيسة.
كما أبدى قداسته استذكارًا ملمًا بالمطران المتنيح الأنبا كيرلس مطران ميلانو، مشيدًا بدوره وخدمته وتاريخه الحافل بالعطاء، مشيرًا إلى حضوره الروحي ورفع صلواته من السماء لأجل الجميع.

واختتم حديثه قائلاً: اليوم نحتفل بتذكار استشهاد القديس مار مرقس، الكاروز العظيم ومؤسس الكنيسة القبطية. لقد كان مثالاً يُحتذى به في الخدمة الناجحة، حيث انتشرت كرازته بفعالية وعطر اسمه كل أرجاء مصر، ملتجئًا إليه الكثيرون بشفاعته وصلواته المباركة.











