حريق منتجع كران مونتانا.. في حادثة مروعة، تحوَّل احتفال ليلة رأس السنة في منتجع للتزلج بجبال الألب في سويسرا إلى مأساة كبيرة، حيث لقي نحو 40 شخصًا مصرعهم وأُصيب أكثر من 100 آخرين نتيجة حريق شب داخل حانة “لو كونستيلاسيون”، التي كانت مكتظة بالرواد في حوالي الساعة الواحدة والنصف صباح الخميس (بتوقيت سويسرا).

تفاصيل حريق منتجع كران مونتانا
تسبب الحادث في حالة من الذعر، خاصة أن بعض الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين، مع استمرار جهود البحث عنهم. باولو مارتنز، رجل فرنسي مقيم في المنطقة منذ 24 عاماً، عبَّر عن شعوره بالنجاة قائلاً: “كان من الممكن أن يكون ابني في الموقع. كان قريباً منه برفقة صديقته، وكانا يخططان لدخول الحانة ولكن غيرا رأيهما في اللحظة الأخيرة”. وأضاف أن ابنه عاد إلى المنزل في حالة صدمة كبيرة. إلى ذلك، أُدخل أحد أصدقاء ابنه، الذي يبلغ من العمر 17 عامًا، مستشفى في ألمانيا لتلقي العلاج إثر إصابته بحروق تُغطي 30% من جسده.

تحديد هويات الضحايا حريق منتجع كران مونتانا
بدأ المحققون عملهم يوم الجمعة في مهمة شديدة الأهمية لتحديد هويات الضحايا الذين لقوا مصرعهم نتيجة الحريق الذي اندلع في منتجع كران مونتانا الشهير. خلال هذه الفترة الصعبة، تم إطلاق نداءات مؤثرة من آباء الشبان الذين لم يتم العثور عليهم، إلى جانب تحركات السفارات الأجنبية التي تسعى لمعرفة ما إذا كان مواطنوها بين الضحايا، في واحدة من أعظم الكوارث التي شهدتها البلاد في العصر الحديث.
رئيس بلدية كران مونتانا، نيكولا فيراود، أشار خلال مؤتمر صحفي إلى أن المهمة الأولى هي تحديد أسماء جميع الجثث المجهولة الهوية، مؤكدًا أن ذلك قد يتطلب عدة أيام. من جهتها، أعلنت المدعية العامة في “كانتون فاليه”، بياتريس بيلو، عن تعبئة موارد كبيرة لضمان التعرف على الضحايا بسرعة وإعادة جثامينهم إلى ذويهم.

شهود عيان عن تحديد حريق منتجع كران مونتانا
شهود عيان وصفوا المشهد بالكارثي، حيث حاول البعض كسر نوافذ الحانة للنجاة بحياتهم، فيما هرع آخرون إلى الخارج وهم يعانون من حروق واضحة. نظرًا لحدة الوضع، وبعد تجاوز قسم الطوارئ بمستشفى “فاليه الرئيسي” قدرته الاستيعابية، تم تحويل المصابين إلى مستشفيات أخرى داخل سويسرا مثل زيوريخ وجنيف ولوزان، بل وإلى فرنسا أيضاً.
ووفقاً للشرطة السويسرية، كان هناك حوالي 100 شخص داخل الحانة لحظة اندلاع النيران التي حولت الاحتفال إلى كارثة إنسانية عظيمة.








