الفلاحين , أكد حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، أن ما يتم تداوله حول خطورة وجود الدود في ثمار الطماطم لا يستند إلى أي أساس علمي، مشددًا على أن هذا الأمر لا يمثل تهديدًا لصحة المواطنين، بل تحيط به الكثير من المبالغات والشائعات التي تثير القلق دون مبرر.

نقيب الفلاحين يؤكد الدود في الطماطم لا يهدد صحة الإنسان
أوضح أبو صدام أن الدود الذي قد يظهر أحيانًا داخل ثمار الطماطم هو في حقيقته مكوّن طبيعي يتكون من بروتينات، ولا يشكل أي ضرر صحي في حال تناوله عن طريق الخطأ. وأضاف أن وجود بعض الحشرات أو الديدان في الخضروات والفواكه يُعد أمرًا شائعًا في مختلف دول العالم، ولا يقتصر على مصر فقط. وأشار إلى أن هناك مجتمعات تعتمد في غذائها الأساسي على الحشرات كمصدر غني بالبروتين، وهو ما يدحض الشائعات المتداولة حول خطورة هذا الدود على الإنسان.
كما أكد أن الطماطم التي قد يظهر بها هذا الدود تظل صالحة للاستهلاك الآدمي من الناحية الصحية، وأن القلق المبالغ فيه بين المستهلكين يرجع في الأساس إلى الشكل الخارجي للثمرة وليس إلى أي ضرر فعلي.

التوتا أبسلوتا وتأثيرها على جودة المحصول
وبيّن أبو صدام أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في الدود ذاته، وإنما في حشرة تُعرف باسم “التوتا أبسلوتا” أو حفار أوراق الطماطم، وهي آفة زراعية خطيرة تهاجم أوراق النبات وثمار الطماطم. تقوم هذه الحشرة بوضع بيضها على الأوراق والثمار، مما يؤدي إلى تلف أجزاء من الثمرة وانخفاض جودتها من حيث الشكل.
وأشار إلى أن هذه الإصابة تؤثر بشكل مباشر على كميات الإنتاج وجودته، حيث تقل نسبة الطماطم السليمة القابلة للتسويق بالجودة المطلوبة، وهو ما ينعكس سلبًا على دخل الفلاحين. وأكد أن هذه الخسائر يتحملها المزارع وحده، سواء من خلال انخفاض الأسعار أو تلف جزء من المحصول.

نقيب الفلاحين عن انعكاس الإصابة على الأسعار وحركة السوق
وأضاف نقيب الفلاحين أن المستهلك لم يتعرض لأي أضرار صحية نتيجة هذه الظاهرة، بل على العكس استفاد خلال الفترات الماضية من انخفاض أسعار الطماطم، نتيجة زيادة المعروض من الثمار المصابة شكليًا، والتي تُباع بأسعار أقل رغم صلاحيتها للاستهلاك.
وأشار إلى أن موسم الطماطم الحالي يمر بمراحله الأخيرة من العروة الشتوية، ومع استمرار تأثير حشرة التوتا أبسلوتا على الإنتاج، من المتوقع أن يشهد السوق ارتفاعًا نسبيًا في أسعار الطماطم خلال الفترة المقبلة. ويعود ذلك إلى تراجع المعروض وزيادة الطلب، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، الذي يشهد عادة زيادة ملحوظة في معدلات الاستهلاك.
واختتم أبو صدام حديثه بالتأكيد على ضرورة توعية المواطنين بالحقائق العلمية، ودعم الفلاحين في مواجهة الآفات الزراعية، حفاظًا على استقرار الإنتاج والأسعار، وضمان الأمن الغذائي للمواطنين.







