ازدادت استفسارات المواطنين بشأن أسباب عدم انخفاض أسعار السلع، رغم أن سعر الدولار سجل مستويات قياسية قاربت حاجز 55 جنيهًا في نهاية تعاملات أمس الثلاثاء، ثم تراجع اليوم بنحو جنيه دفعة واحدة.

أسباب استمرار ارتفاع أسعار السلع رغم تراجع سعر الدولار
أوضح أمير الجزار، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن حركة سعر الدولار في مصر تخضع لآلية مرنة ترتبط بمتغيرات السوق، حيث إن التراجع الأخير للدولار بمقدار جنيه يُعتبر مؤشرًا إيجابيًا، لكنه غير كافٍ لإحداث تخفيض فوري في الأسعار، وذلك نتيجة استمرار التذبذب في سعر الصرف.
وأشار الجزار في تصريحات خاصة إلى أن استقرار الدولار وانخفاضه بشكل تدريجي ومستمر على مدى فترة زمنية معقولة هو العامل الأهم لظهور تأثير هذا التراجع على الأسعار. وأكد أن الشركات والتجار يعتمدون على متوسطات سعرية مستقرة قبل اتخاذ أي قرار بخفض الأسعار لتجنب الخسائر الناتجة عن التقلبات المفاجئة.

تعزيز استقرار السياسات النقدية
وأضاف أنه يجب وضع اعتبار لتكلفة الإنتاج، التي لا تعتمد فقط على السعر الحالي للدولار، بل تشمل أيضًا المخزون الذي تم استيراده بأسعار أعلى، مما يؤدي إلى تأخر انعكاس أي انخفاض في سعر العملة الأجنبية على أسعار السلع النهائية.
كما شدد النائب على أن الأسواق تحتاج إلى مجموعة متكاملة من الإجراءات لتحقيق التوازن، مثل تعزيز استقرار السياسات النقدية، توفير العملة الأجنبية بشكل مستدام، ودعم الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وبالتالي الحد من تأثر الأسعار بالتقلبات الخارجية.

واختتم أمير الجزار تصريحاته بالإشارة إلى أن استمرار انخفاض الدولار، إذا حدث بشكل تدريجي ومستقر، قد يسهم في خلق موجة من انخفاض الأسعار، خاصةً للسلع المستوردة. ومع ذلك، يبقى هذا الأثر مرتبطًا بمدى استقرار الأسواق وتفاعل مختلف حلقات التداول مع المتغيرات الجديدة.







