بلغاريا تفاجئ أوروبا ، دخول العام الجديد 2026 اعتمدت بلغاريا اليورو لتصبح الدولة الـ21 التى تعتمد العملة الأوروبية الموحده، بعد قرابة عقدين من انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، والتي كانت عملتها الوطنية الليف البلغاري المستخدم منذ نهاية القرن ال19، ويشيد مؤيدو التحول من الليف إلى اليورو بأنها خطوة من أعظم الإنجازات منذ التحول من الاقتصاد على النمط السوفياتي في عام 1989 إلى الديمقراطية والأسواق الحرة.

بلغاريا تفاجئ أوروبا بطرح فئة 1 يورو تحمل صورة القديس يوحنا من ريلا
رسميًا أعلنت بلغاريا عن تصميم عملتها الوطنية الجديده من فئة 1 يورو، والتى تحمل صورة القديس يوحنا من ريلا، وهو أحد أبرز الرموز الروحية فى تاريخ البلاد وراعيها الروحي، فى خطوة تحمل دلالات عميقة جدا تربط بين الإيمان والذاكره التاريخية، وأيضا الهوية الوطنية البلغارية. وكما يُعد القديس يوحنا من ريلا الأب الروحي لمنطقة البلقان، وهو شخصية مقدسة تحظى بتبجيل كبير لدى الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية على حد سواء.

القديس يوحنا من ريلا
القديس يوحنا وُلد فى القرن ال9 الميلادي، ونشأ بضواحي صوفيا خلال عهد الملك البلغارى بطرس الأول، وفى زمن الإمبراطور البيزنطي قسطنطين ال7، فمنذ طفولته مالت نفسه لحياة الزهد والفضيلة، وما إن بلغ سن الرشد حتى وزع كل ما يملك على الفقراء والمساكين، وانطلق إلى أحد الأديرة، وقبل أن يختار طريق النسك الكامل بالبرية، مستجيبًا لما اعتبره دعوة إلهية.
وعاش القديس يوحنا أعوام طويلة فى عزلة قاسية بين الجبال، متنقل وهارب من اللصوص وضجيج العالم، إلى أن استقر فى جبال ريلا الوعرة، حيث أقام فى مغارة يصعب الوصول إليها، ومع مرور الزمن، ذاع صيته كصاحب حكمة وناسك قديس ، فقصده الملك بطرس الأول طالب منه البركة والنصح، غير أن القديس يوحنا رفض الذهب والهدايا، مكتفيًا بتوجيه رسالة روحية تحث الملك على التوبة والرأفة والتواضع أمام ملك الملوك الرب يسوع.
ومع تزايد عدد طالبي الحياة الرهبانية حول القديس يوحنا، بدأ ببناء قلالٍ وكنيسة صغيرة، شكّلت النواة الأولى لدير ريلا الشهير، والذي أصبح على مدى 10 قرون منارة روحية ورمزًا للرهبنة الأرثوذكسية فى بلغاريا. ويضم الدير حتى اليوم رفاة القديس، شامخًا فى جبال ريلا جنوبي صوفيا.

تخليد صورة القديس يوحنا من ريلا على عملة 1 يورو
لا يُعد مجرد اختيار فني تخليد صورة القديس يوحنا من ريلا على فئة 1 يورو، ، بل رسالة ثقافية وروحية تؤكد مكانة القديس كأحد أعمدة الهوية البلغارية، وجسر يربط حاضر البلاد بإرثها الديني والتاريخي العميق.








