ساويرس , دخل المهندس نجيب ساويرس، رجل الأعمال البارز، على خط الأزمة التي أثارت جدلاً واسعاً في الشارع المصري والمجتمع المالي، والمتعلقة برجل الأعمال محمد الخشن، رئيس شركة “إيفرجرو” للأسمدة، والمعروف إعلامياً بـ «حوت الأسمدة». يأتي ذلك بعد تداول أنباء عن وصول مديونياته إلى أرقام فلكية لصالح عشرات البنوك المحلية.

دفاعاً عن “الهدوء الاقتصادي”: رؤية ساويرس للأزمة
عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، قدم ساويرس قراءة مختلفة للأزمة، رغم تأكيده على عدم وجود سابق معرفة أو تعامل شخصي يجمعه بالخشن. وحذر ساويرس من خطورة “المحاكمات الإعلامية”، مشيراً إلى أن التكثيف الهجومي ضد أي رجل أعمال يمر بتعثر مالي قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ليس فقط على الشخص نفسه، بل على الاقتصاد ككل.
وأوضح ساويرس أن تدمير سمعة المستثمر إعلامياً قد يمنع البنوك فعلياً من تحصيل حقوقها، حيث يساهم الضجيج في غلق أبواب الحلول الودية أو إعادة الهيكلة التي تسمح للمنشأة بالاستمرار والسداد.

من 11 إلى 40 ملياراً.. فجوة الأرقام ومصير العمالة
تطرق ساويرس في حديثه إلى نقطة جوهرية تتعلق بحجم المديونية، حيث أشار إلى أن “أصل الدين” ربما كان في حدود 11 مليار جنيه، قبل أن يتضخم بفعل الفوائد وغيرها ليصل إلى الرقم المتداول (40 مليار جنيه) المستحق لـ 36 بنكاً.
وشدد المهندس نجيب على ضرورة منح “الخشن” الفرصة الكاملة للدفاع عن نفسه وتسوية مديونياته بعيداً عن صخب المنصات الاجتماعية، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون للحفاظ على كيان الشركة واستمرارية آلاف العاملين فيها، معتبراً أن انهيار الكيانات الصناعية الكبرى يمثل خسارة قومية تتجاوز الأشخاص.

“إيفرجرو”.. صرح صناعي تحت مجهر الديون
تعد شركة «إيفرجرو» للأسمدة، التي يترأسها محمد الخشن، واحدة من القلاع الصناعية الرائدة في مصر والشرق الأوسط في مجال التخصصات السمادية. وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس يسعى فيه الاقتصاد المصري لتعزيز الإنتاج المحلي والتصدير.
ويرى مراقبون أن تعليق رجل الأعمال يعكس مخاوف “مجتمع الأعمال” من الطريقة التي يتم بها تداول قضايا التعثر المالي، داعين إلى تغليب الحلول المصرفية والقانونية الهادئة التي تضمن حقوق الدولة والمودعين دون المساس باستقرار السوق الصناعي.








