أبو زهرة , يعيش الوسط الفني وجمهور الدراما المصرية حالة من القلق والترقب، بعد الأنباء الأخيرة حول تدهور الحالة الصحية للفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة. فمنذ ثاني أيام عيد الفطر المبارك، غادر “أستاذ الأداء” منزله متجهاً إلى المستشفى، لتبدأ رحلة صعبة من العلاج داخل غرفة العناية المركزة، وسط دعوات تنشد الشفاء لقامة فنية أثرت الوجدان العربي لسنوات طويلة.

من نقص المعادن إلى أزمة التنفس: تطورات درامية في الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة
كشف السيد أحمد ، نجل الفنان القدير، عن تسلسل الوعكة الصحية التي ألمّت بوالده. بدأت القصة بدخول المستشفى نتيجة معاناة من نقص في المعادن والهيموجلوبين، وهو ما استلزم تدخلاً طبياً عاجلاً. ومع السيطرة على هذه المشكلة، ظهر تحدٍ طبي جديد وأكثر خطورة يتعلق بجهاز التنفس، مما اضطر الفريق الطبي لوضع الفنان الكبير على جهاز الأكسجين لمساعدته على تخطي هذه المرحلة الحرجة.
وصف الابن الحالة بكلمات مؤثرة قائلاً: “المشكلة الكبيرة حالياً هي التنفس”. وأشار إلى أن والده لم يسترد وعيه الكامل حتى الآن، فرغم قدرته البسيطة على فتح عينيه عند مخاطبته، إلا أنه لا يستطيع النطق أو الرد على من حوله، مما يعكس دقة الموقف الصحي الذي يمر به.

“يا رب اشفه وعافه”.. استغاثة عائلية ودعوات الملايين
عبر حسابه الشخصي على منصة “فيسبوك”، أطلق أحمد أبو زهرة نداءً غلفته مشاعر الألم والرجاء، طالباً من جمهور والده ومحبيه تكثيف الدعاء له في هذه الساعات الفاصلة. كتب نجله “يا ريت كلنا ندعباه ربنا يشفيه ويعافيه ويرجع ينور بيته وأسرته”.
هذه الاستغاثة تحولت سريعاً إلى تظاهرة حب إلكترونية، حيث تسابق النجوم والمتابعون في كتابة كلمات الدعم والصلوات من أجل صاحب “لن أعيش في جلباب أبي”، متمنين أن يتجاوز هذه المحنة ويعود لإمتاع جمهوره بحضوره الطاغي وصوته الرخيم.

تاريخ فني حافل ينتظر العودة السلمية
يأتي هذا الغياب القسري للفنان عبد الرحمن أبو زهرة ليذكرنا بمسيرة فنية استثنائية بدأت منذ عقود، تنقل خلالها بين المسرح القومي والسينما والدراما التليفزيونية باحترافية نادرة. أبو زهرة الذي أبدع في تجسيد شخصيات تاريخية واجتماعية معقدة، يواجه اليوم أصعب أدواره في “معركة الشفاء”.
ويبقى الأمل معلقاً بقدرة الفنان القدير على تجاوز أزمة التنفس واستعادة وعيه، ليعود مجدداً إلى أسرته التي تنتظر “نوره” ليزين زوايا البيت من جديد. وحتى تلك اللحظة، تظل القلوب متجهة نحو السماء بالدعاء لفنان لم يقدم لجمهوره سوى الفن الراقي والاحترام المتبادل.








