تحذيرات الأطباء من ترند الكتافاست .. حذّر الدكتور أحمد مبروك الشيخ، مقرر لجنة الإعلام بالنقابة العامة للأطباء واستشاري أمراض وزراعة الكلى، من خطورة التهاون في استخدام المسكنات التي تنتمي إلى عائلة (NSAIDs)، وعلى رأسها عقار الكتافاست. أكد الدكتور أن هذه العقاقير تُعد من الأسباب الرئيسية للإصابة بالقصور الكلوي الحاد والمزمن وكذلك الفشل الكلوي في مصر، خاصةً بين الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن، و مرضى السكري، و ارتفاع ضغط الدم.

تحذيرات الأطباء بسبب ترند الكتافاست
وأشار في تصريحاته الصحفية إلى أن استخدام الكتافاست و أدوية مشابهة من المسكنات قد يتسبب في أضرار كبيرة بالكلى، تبدأ بضعف تدريجي في أدائها الوظيفي، وقد تتطور إلى فشل كلوي كامل يتطلب الخضوع لجلسات الغسيل الكلوي. وأوضح أن هذه الحالات يتم رصدها بشكل متكرر في عيادات وأقسام أمراض الكلى بالمستشفيات.

احتمالية تعرض عضلة القلب للتلف
وأشار إلى أن الخطر لا يقتصر على التأثير السلبي على الكلى فقط، بل إن هذه العقاقير قد تؤدي أيضًا إلى مشكلات أخرى مثل قرح المعدة، نزيف الجهاز الهضمي، احتباس السوائل، وارتفاع ضغط الدم، مما يزيد بدوره من احتمالية تعرض عضلة القلب للتلف. كما أن تناول هذه الأدوية قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات إنزيمات الكبد، وفي بعض الحالات يصل الأمر إلى الفشل الكبدي، وكل ذلك نتيجة الاستخدام العشوائي دون متابعة وإشراف طبي.
الترويج لهذه المسكنات
كما استنكر الترويج غير المسؤول لهذه المسكنات على منصات التواصل الاجتماعي من خلال مقاطع فيديو تُحوّل استخدام الأدوية إلى وسيلة للترفيه. وعبّر عن أسفه لانتشار ما يُعرف بـ “ترند الكتافاست”، الذي يروّج لاستخدام هذه الأدوية بشكل عشوائي وكأنها مشروبات سحرية، دون إدراك للمخاطر التي تترتب على ذلك، خاصة في بلد يعاني فيه قطاع كبير من السكان من أمراض مزمنة قد تؤدي إلى تدهور صحة الكلى والكبد.

مجلس النقابة العامة للأطباء عن تنظيم حملات توعية
دعا أحد أعضاء مجلس النقابة العامة للأطباء إلى ضرورة تنظيم حملات توعية طبية مكثفة لتسليط الضوء على مخاطر الاستخدام العشوائي وغير الرشيد للمسكنات. كما شجّع وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي على تحمل مسؤوليتها المجتمعية، بالتوقف عن نشر محتوى قد يشجع المواطنين على تناول أدوية قد تكون خطيرة دون استشارة مختص.
وأكد أن تقديم الصور الجذابة والموسيقى اللافتة قد يثير الاهتمام، إلا أن النتائج الطبية السلبية لهذا الأمر قد تكون كارثية. لذا، لا يجوز أن نساهم بشكل غير مقصود في الإضرار بصحة الأفراد من خلال الترويج غير المدروس للأدوية، مهما بدا ذلك مناسبًا لإنتاج مقطع فيديو إلا أن تأثيره قد ينتهي بإيذاء الأرواح.








