تحركات داخل الكونجرس الأمريكي.. تشهد الساحة السياسية في الولايات المتحدة تصعيدًا ملحوظًا عقب إعلان النائبة الديمقراطية، ياسمين أنصاري، عن نيتها تقديم لائحة اتهام رسمية ضد وزير الدفاع، بيت هيغسث، في إطار مساعٍ لعزله. الخطوة جاءت بناءً على اتهامات وجهتها إليه بالتورط في “ارتكاب جرائم حرب” خلال العمليات العسكرية المستمرة في إيران، فضلاً عن تخطيه حدود الصلاحيات الدستورية الممنوحة للكونغرس.

بيان النائبة بالكونجرس الأمريكي
وفي سياق بيان شديد اللهجة، وجهت النائبة بالكونجرس الأمريكي أنصاري انتقادات مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أن تصريحاته الأخيرة، بما فيها تلك الصادرة خلال احتفالية عيد القيامة، تُظهر “سلوكاً غير متزن” قد يؤدي بالبلاد إلى “حرب مدمرة بلا نهاية”. وأضافت أن تهديداته باعتماد إجراءات مخالفة للقوانين الأمريكية والدولية، خصوصًا اتفاقيات جنيف، تمثل خرقًا واضحًا لالتزامات البلاد.

اتهامات بالانتهاك القانوني والأخلاقي
اتهمت أنصاري الإدارة الأمريكية بالمشاركة في استهداف منشآت مدنية داخل إيران، شمل ذلك مدارس ومستشفيات وبنية تحتية أساسية. واعتبرت هذه الأفعال انتهاكًا مباشرًا للقواعد الأخلاقية والقانون الدولي. كما دعت الجمهوريين داخل الكونغرس إلى اتخاذ موقف حازم ضد هذه السياسات محذرة من أن دعمهم المستمر لهذه التوجهات سيضعهم موضع المسؤولية المشتركة.
وفي خطوة غير مسبوقة، طالبت النائبة بتفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي، الذي يسمح بنقل سلطات الرئيس إلى نائبه إذا ثبت عجز الرئيس عن أداء مهامه. وأكدت أن الظروف الحالية تجعل من هذا التعديل ضرورة حتمية، حفاظًا على الاستقرار الدولي وأمن القوات الأمريكية المنتشرة في الخارج.

تصدعات داخل الكونجرس الأمريكي
ورغم أن تطبيق التعديل يتطلب موافقة نائب الرئيس وأغلبية أعضاء الحكومة، وهو احتمال يبدو ضئيلاً في ظل الانقسامات السياسية الحادة الراهنة، إلا أن طرحه يعكس عمق الأزمة التي يعيشها المشهد السياسي الأمريكي.
في الوقت ذاته، أعلنت أنصاري أنها ستتقدم رسميًا الأسبوع المقبل ببنود اتهام لعزل وزير الدفاع. واتهمته بارتكاب “انتهاكات متكررة للقسم الدستوري” وبإصدار قرارات عسكرية “متهورة” تعرض حياة الجنود للخطر. واستشهدت بواقعة قصف مدرسة للفتيات في إحدى المدن الإيرانية كدليل على ما وصفته بنهج “عدواني وغير مسؤول” في إدارة العمليات العسكرية.








