ترامب , كشفت سجلات جديدة من المكتب البيضاوي، نُشرت مؤخرًا وشاركتها الإدارة الأمريكية حصرًا مع صحيفة نيويورك بوست، عن جدول عمل مزدحم للرئيس الأمريكي خلال النصف الثاني من شهر نوفمبر.
وتغطي هذه السجلات الفترة الممتدة بين 12 و25 نوفمبر، باستثناء عطلات نهاية الأسبوع، وتشمل عشرات المكالمات والاجتماعات الرسمية ولقاءات العمل التي استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل. ووفقًا للتقارير، فإن هذه الوثائق توفر صورة أكثر اكتمالًا لنشاط الرئيس مقارنة بما يُنشر عادة على جدول أعماله العام.
السجلات الجديدة، التي لا تتضمن المنشورات المبكرة على منصة “تروث سوشيال” أو المكالمات غير المُجدولة، تشير إلى أن الرئيس الأمريكي عمل ما يقارب 12 ساعة يوميًا خلال تلك الفترة. وتعمد الإدارة إلى نشرها بهدف دحض تقرير سابق لصحيفة نيويورك تايمز، زعمت فيه أن الرئيس يُظهر علامات إرهاق وتراجع في نشاطه بسبب تقدمه في العمر.

البيت الأبيض يرد على تقرير نيويورك تايمز بشأن ترامب
تقرير نيويورك تايمز، الصادر في 25 نوفمبر، أثار جدلًا واسعًا حين خلص إلى أن جدول الرئيس الأمريكي العام أصبح أقصر مما كان عليه خلال ولايته الأولى، إذ تبدأ اجتماعاته في وقت متأخر من اليوم ويُجري عددًا أقل من الزيارات الميدانية. وذكرت الصحيفة حادثة خلال فعالية بالبيت الأبيض في السادس من نوفمبر، حين بدا أن الرئيس أغلق عينيه لثوانٍ وكأنه غفا لوهلة أثناء حديث عدد من المسؤولين التنفيذيين.
هذا الوصف أثار غضب الرئيس الذي هاجم مراسلة الصحيفة واعتبر التقرير محاولة لتشويه صورته. ويأتي هذا الجدل في سياق حساس، إذ يبلغ ترامب اليوم 79 عامًا، ليصبح ثاني أكبر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة عمرًا بعد جو بايدن الذي انسحب من سباق 2024 وسط تساؤلات حول قدراته الجسدية والعقلية. وفي المقابل، يسعى ترامب مرارًا لتقديم نفسه باعتباره الأكثر نشاطًا وطاقة.

نشاط مكثف لـ ترامب ومحاولات لإظهار صورة الرئيس الفعّال
تفيد السجلات التي استندت إليها نيويورك بوست أن الرئيس عمل حوالي 50 ساعة أسبوعيًا في الأسابيع الأخيرة من نوفمبر، في إطار سعيه إلى الدفع بإصلاحات في سياسات الهجرة والتجارة، إضافة إلى جهوده لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين داخل البيت الأبيض أن الرئيس شارك في يوم واحد فقط—وتحديدًا في 12 نوفمبر، بالتزامن مع تصويت الكونغرس على إنهاء الإغلاق الحكومي—في 32 اجتماعًا ومكالمة جمعت بين مستشارين ومشرعين ورجال أعمال.

كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، أكدت أن الرئيس “لا يتوقف عن العمل” وأن نشاطه اليومي وتفاعله المستمر عبر المنصات الرقمية دليل واضح على ذلك. كما أشادت سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، بأخلاقيات عمل ترامب، مؤكدة أنها لم تشهد في حياتها المهنية شخصًا يتمتع بهذا القدر من التفاني والالتزام، مشيرة إلى أن وتيرة عمله تبدو في تصاعد مستمر.
وهكذا، تعكس السجلات المنشورة أحدث حلقة في السجال الإعلامي بين البيت الأبيض ووسائل الإعلام الكبرى حول صحة ترامب وقدرته على قيادة البلاد، بينما تسعى الإدارة لإبراز صورة رئيس نشيط يقود العمل بوتيرة مكثفة رغم تقدمه في العمر.







