تسعير شقق الإيجار القديم ، حيث عاد ملف قانون الإيجار القديم ليتصدر المشهد المصري بقوة وسط حالة من الترقب والقلق التي تسيطر على الشارع بعد سنوات من الجدل المؤجل حيث يواجه السوق العقاري تحديات غير مسبوقة تضع الملاك والمستأجرين في مواجهة مباشرة بسبب التباين الكبير في الرؤى حول آليات التقييم العادل للوحدات السكنية في ظل الضغوط الاقتصادية والموجات التضخمية التي أثرت بشكل مباشر على القيمة الشرائية للعملة وجعلت من الإيجارات القديمة عبئاً ثقيلاً على الملاك ومصدراً لقلق دائم للمستأجرين.

تسعير شقق الإيجار القديم
شهدت القيمة الإيجارية قفزات مفاجئة أربكت حسابات آلاف الأسر خاصة بعد إعلان لجان الحصر عن تصنيف المناطق السكنية وآليات الزيادة الجديدة حيث فوجئ قاطنو المناطق المتوسطة بمطالبات تصل إلى 1000 جنيه شهرياً بدلاً من التوقعات السابقة التي لم تتجاوز 400 جنيه.
بينما واجه سكان المناطق الاقتصادية زيادات ضخمة قفزت بالإيجار من 100 جنيه إلى 1000 جنيه دفعة واحدة ومن 200 جنيه إلى 2000 جنيه أما في المناطق المتميزة فقد كانت الصدمة أكبر حيث وصلت الزيادة إلى 20 ضعفاً بحد أدنى 1000 جنيه مما فجر موجة غضب عارمة بين المستأجرين الذين يرون في هذه الأرقام تهديداً لاستقرارهم المعيشي وتجاوزاً لقدراتهم المالية.

تحذيرات من انفجار أزمة اجتماعية
في سياق متصل حذر شريف الجعار رئيس اتحاد مستأجري الإيجار القديم من تفاقم الأوضاع معتبراً أن الحكومة تعتمد على بيانات غير دقيقة في إدارة هذا الملف الشائك حيث أشار إلى أن الأرقام الرسمية للمستفيدين من السكن البديل لا تتجاوز 43 ألف مواطن.
بينما الواقع يشير إلى تأثر أكثر من 30 مليون مواطن بتداعيات هذا القانون مؤكداً أن ندرة الوحدات البديلة وغياب الحصر الدقيق للشقق المغلقة أو غير المسجلة يعقد المشكلة ويضع ملايين الأسر في مهب الريح مطالباً بمراجعة عاجلة للآليات الحكومية لتجنب أزمة اجتماعية واسعة النطاق.

ملاك العقارات يكشفون حقيقة الأرقام
على الجانب الآخر رد مصطفى عبد الرحمن رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة بقوة على تصريحات المستأجرين واصفاً الأرقام المليونية التي يتم تداولها بأنها خيالية ولا تمت للواقع بصلة مستنداً إلى الإحصاء الرسمي لعام 2017 الذي رصد تراجعاً كبيراً في عدد الوحدات الخاضعة للقانون.
تسعير شقق الإيجار القديم حيث وأوضح أن العدد الفعلي حالياً لا يتجاوز مليون و100 ألف وحدة شاملة السكني والتجاري منها نحو 400 ألف وحدة مغلقة مما يعني أن عدد الوحدات المشغولة فعلياً هو 700 ألف وحدة فقتعديلات جديدة على قانون الإيجار القديم -ط وهو ما يمثل نسبة ضئيلة جداً من سكان مصر لا تتعدى 1.4% داعياً إلى تحري الدقة وعدم تضليل الرأي العام ببيانات غير موثقة في قضية تمس الأمن الاجتماعي.








