الحكومة , في إطار سعيها لتحقيق استقرار اقتصادي أكبر وتخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين، شددت الحكومة المصرية على التزامها بخفض معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، مؤكدة عدم وجود نية لتحريك أسعار المحروقات أو الكهرباء أو غيرها من الخدمات الأساسية في الوقت الراهن. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، الذي أوضح أن الوصول بمعدل التضخم إلى نحو 8% يمثل الهدف الأبرز للحكومة خلال العام المقبل، وهو ما يتطلب الحفاظ على استقرار أسعار الخدمات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

1. الحكومة تؤكد تثبيت أسعار الكهرباء والمحروقات دعماً لخطة خفض التضخم
أكد رئيس الوزراء أن الدولة لا تعتزم إجراء أي زيادات في أسعار الكهرباء خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي استجابةً للأولويات الاقتصادية التي تضع مسألة خفض التضخم في مقدمة الاهتمامات. وأوضح أن الدولة تتبع نهجًا واضحًا يقوم على التخطيط المسبق والإعلان المسبق لأي تحريك للأسعار، وليس اتخاذ إجراءات مفاجئة قد تؤثر على استقرار الأسواق أو على مستويات الأسعار.
وأشار مدبولي إلى أن الهدف هو خفض معدل التضخم بشكل ملحوظ والوصول به في النصف الأول من عام 2026 إلى نحو 8.5%، موضحًا أن أي زيادات في أسعار الخدمات الأساسية في الوقت الحالي ستتعارض مع هذا المسار. كما لفت إلى أن الدولة تعمل وفق رؤية اقتصادية متكاملة تستهدف تحسين البيئة المعيشية للمواطنين والحفاظ على استقرار الأسواق.
كما كشف رئيس الوزراء أن بعثة صندوق النقد الدولي بدأت أعمالها في القاهرة قبل يومين، حيث عقدت لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، وذلك في إطار المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التعاون بين مصر والصندوق.

2. إطلاق مسح جيولوجي جديد لدعم قطاع التعدين وتعزيز الاستثمارات
وفي سياق متصل، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي بدء تنفيذ مسح جيولوجي موسع بهدف استكشاف المزيد من المناطق الواعدة في قطاع التعدين. ويأتي هذا الإجراء ضمن خطة الدولة لتحديث الخرائط الجيولوجية وتطوير قاعدة البيانات الخاصة بالثروات المعدنية، بما يعزز من قدرة هذا القطاع الحيوي على جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والدولية.
وتهدف الحكومة من خلال هذا المشروع إلى تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، ورفع القدرة التنافسية للقطاع التعدينى، وفتح آفاق جديدة للتنقيب والاستخراج بما ينعكس على الاقتصاد الوطني ويدعم خطط التنمية المستدامة.

3. الحكومة تعلن عن حزمة جديدة من التسهيلات الضريبية لدعم المجتمع الضريبي
وخلال المؤتمر الصحفي ذاته، أعلن وزير المالية أحمد كجوك عن إطلاق “الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية”، والتي تأتي ضمن استراتيجية حكومية شاملة تهدف إلى التيسير على المجتمع الضريبي وتحسين بيئة العمل للممولين.
وأوضح كجوك أن الوزارة ستطرح تفاصيل هذه الحزمة للحوار المجتمعي، لضمان الاستفادة من جميع الآراء والمقترحات قبل إقرارها بشكل نهائي. وأشار إلى أن إجمالي ما تم رده من ضريبة القيمة المضافة خلال العام المالي 2024–2025 بلغ 7.2 مليار جنيه، بنسبة نمو وصلت إلى 151%، مع استهداف زيادة هذا الرقم خلال الفترة المقبلة لتوفير السيولة اللازمة لأصحاب الأعمال.
وتعكس هذه الإجراءات، وفق تصريحات كجوك، رغبة واضحة لدى الدولة في تبسيط الإجراءات الضريبية، ودعم النشاط الاقتصادي، وتخفيف الأعباء على الممولين بما يسهم في تعزيز النمو وتحفيز الاستثمارات.








