أثارت تصريحات هند الضاوي بشأن سفر أشعياء موجة عارمة من الغضب، بين المسيحيين والنشطاء بسبب نشرها معلومات مضللة ومغلوطة للتريند والمشاهدات واعتلاء المشهد، حيث قالت:”لقد أكد العديد من النصوص الدينية والباحثين في العلوم الدينية أن سفر إشعياء كُتب في القرن الخامس عشر الميلادي، ولم يكن في زمن بني إسرائيل الأوائل”.

القس فيليمون ناشد يعلق على تصريحات هند الضاوي بشأن سفر أشعياء
في رد واضح وحاسم، علّق القس فيليمون ناشد على التصريحات المثيرة للجدل التي أدلت بها الإعلامية هند الضاوي بشأن سفر إشعياء، والتي زعمت خلالها أن السفر كُتب في القرن الخامس عشر الميلادي، وليس في زمن بني إسرائيل الأوائل، ما أثار حالة واسعة من الغضب بين الأقباط وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد القس فيليمون أن تصريحات هند الضاوي مليئة بالمغالطات العلمية والأخطاء التاريخية الجسيمة، موضحًا أن سفر إشعياء كُتب في الفترة ما بين 740 و700 قبل الميلاد، أي قبل ميلاد السيد المسيح بعدة قرون، وليس كما قيل في القرن الخامس عشر الميلادي.

القس فيليمون أي ادعاء علمي أو تاريخي يجب أن يكون موثقً بمراجع
وشدد على أن أي ادعاء علمي أو تاريخي يجب أن يكون موثقًا بأسماء باحثين معروفين أو أوراق بحثية معتمدة، قبل طرحه على شاشات التلفزيون أو أمام الرأي العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بموضوعات دينية شديدة الحساسية.
وأضاف أن على الإعلامي أو المذيع أن يتحلى بالثقافة والمعرفة، وأن يكون مطلعًا على الحقائق التاريخية والدينية، وألا يطلق ادعاءات تمس الكتب المقدسة دون دراسة أو علم.
وأشار القس فيليمون إلى أن سفر إشعياء كان موجودًا قبل الميلاد ومرتبطًا بالتاريخ اليهودي، وقد استشهدت به الأناجيل، وبشكل خاص إنجيل متى، حيث ورد نصًا: «ودُفع إليه سفر إشعياء…»، وهو ما يؤكد أن سفر إشعياء كان موجود بالفعل قبل تدوين الأناجيل الأربعة.

واختتم حديثه برسالة مباشرة للإعلامية، مؤكدًا أنها ليست مطالبة بالاعتذار، بل مطالبة بإظهار ما وصفته بـ“البحث الرهيب” وأسماء الباحثين الذين يزعمون أن سفر إشعياء كُتب في القرن الخامس عشر الميلادي.
وشدد في الختام على ضرورة البحث والدراسة والتدقيق قبل الانخراط في القضايا الدينية والتاريخية الحساسة، احترامًا للعقل وللحقيقة.








