أشعل تعديلات الإيجار القديم بتعديلاته الجديدة جدلاً عميقاً في الشارع المصري حيث وضع الملاك والمستأجرين في مواجهة مباشرة أمام بنوده التي تعيد تشكيل العلاقة الإيجارية بعد عقود طويلة ومع بدء العد التنازلي للتطبيق الفعلي يبرز سؤال جوهري حول إمكانية التفاوض على القيمة الإيجارية الجديدة استناداً إلى تصنيف المناطق.

تفاصيل تعديلات الإيجار القديم
يهدف القانون الذي طال انتظاره إلى إرساء توازن جديد بين حقوق طرفي العلاقة الإيجارية ونصت مواده على إعادة تقدير شاملة للقيمة الإيجارية وفقاً لعدة عوامل محورية في مقدمتها موقع العقار وتقسيمه إلى مناطق راقية أو متوسطة أو شعبية وكذلك حالته الإنشائية والخدمية بالإضافة إلى تحديد الغرض من استخدامه سواء كان سكنياً أم تجارياً وقد عُهد إلى لجان مختصة بالتعاون بين وزارتي الإسكان والتنمية المحلية بوضع أسس هذا التقييم.

رؤية قانونية التفاوض حق ممكن بشروط
يرى الخبير القانوني المستشار محمد رجب أن نصوص القانون لم توصد الباب بالكامل في وجه التفاوض بل تركت له مساحة ضمنية فمن حق المستأجر الذي يرى أن التقييم مجحف ولا يتناسب مع واقع منطقته أن يتقدم بتظلم رسمي للجنة المختصة كما يمكنه التفاوض المباشر مع مالك يتسم بالمرونة خاصة في الحالات التي لا تزال بعيدة عن ساحات القضاء لكن هذا الحق يظل مرهوناً بوجود إرادة مشتركة للتوصل إلى حل وسطي ولا يوجد ما يلزم المالك قانوناً بقبول أي تخفيض عن القيمة الرسمية المحددة.

الملاك القانون استعادة للحقوق طال انتظارها
على الجانب الآخر يعتبر الملاك أن هذا القانون يمثل استعادة لحقوقهم التي هُدرت لسنوات طويلة ويعبر المهندس أمين فهيم وهو مالك عقار عن قلقه من أن يفتح التفاوض الباب لمزيد من الجدال الذي لا ينتهي قائلاً إن السماح لكل مستأجر بالجدل حول تصنيف منطقته سيعيدنا إلى المربع الأول ويفرغ القانون من مضمونه ويشدد على ضرورة أن تكون قرارات لجان التقييم حاسمة وواضحة لسد أي ثغرات قد تُستغل من أي طرف.







