الإعلامية لميس الحديدي علّقت على العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا التي انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، معتبرة أن بداية عام 2026 تحمل معها أحداثًا دولية كبرى تعكس تحولًا واضحًا في النظام العالمي، حيث يتصدر منطق القوة وفرض النفوذ.
تصريحات لميس الحديدي على على العملية العسكرية الأمريكية
عملية الاعتقال جاءت في ساعات الفجر الأولى، حين ألقت قوات دلتا الأمريكية الخاصة القبض على مادورو وزوجته من داخل منزلهما، وتم نقله عبر سفن حربية أمريكية. الحديدي وصفت الحدث بأنه مؤشر على تحولات عميقة في العلاقات الدولية، إلى جانب تراجع دور القانون الدولي بشكل ملحوظ في ظل تنامي السياسات القائمة على القوة.
وفي برنامجها «الصورة»، الذي يبث على قناة النهار، سلطت الضوء على تفاصيل العملية العسكرية التي جاءت بأسلوب يشبه أفلام الكاوبوي، بدءًا بقطع التيار الكهربائي عن العاصمة الفنزويلية وهجمات مكثفة على منشآت عسكرية وصولًا إلى اقتحام مقر إقامة الرئيس. كل ذلك يطرح تساؤلات بشأن الأهداف الحقيقية لهذا التدخل.

لميس الحديدي عن تصريحات ترامب
لميس الحديدي أشارت إلى تصريحات ترامب، الذي أعلن أن الولايات المتحدة ستحدد هوية الرئيس المقبل لفنزويلا، مشددًا على أن شركات النفط الأمريكية سيكون لها حضور واسع في البلاد. وهنا تساءلت حول إن كانت هذه العملية تستهدف موارد فنزويلا النفطية، أم أن الادعاءات الأمريكية ضد مادورو مجرد ذرائع لتبرير تحرك اقتصادي وسياسي أوسع؟
رأت الحديدي أن هذا النمط يعيد للأذهان سيناريوهات مماثلة حدثت في دول مثل العراق، حيث تُستخدم مواقف قانونية أو أمنية لتبرير تدخلات بأبعاد استراتيجية. ولفنزويلا، بثروتها النفطية الكبيرة، مكانة تجعلها على الدوام بؤرة جذب للقوى الكبرى الساعية للهيمنة على أسواق الطاقة العالمية.

حالة الانقسام الدولي
أضافت الإعلامية لميس أن هناك من يعتقد أن التحركات الأمريكية تأتي بهدف السيطرة على الموارد الحيوية لهذه الدولة، واعتبرت أن الاتهامات القانونية أو السياسة المحلية ربما لا تتجاوز كونها مجرد غطاء لتلك الأهداف.
على صعيد آخر، سلطت الضوء على حالة الانقسام الدولي التي تزايدت نتيجة العملية؛ دول أوروبية دعت إلى التهدئة والحوار واحترام القانون الدولي، فيما أعربت دول أخرى عن مخاوفها إزاء إمكانية تأثير هذه الأحداث على استقرار قارة أمريكا الجنوبية، المنطقة التي تواجه في الأساس أزمات متكررة سياسية وأمنية.









