أسر نيكولاس مادورو وزوجته..عملية “العزم المطلق” لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت نتيجة تخطيط طويل بدأ منذ أغسطس الماضي. حينها، بدأت فرق الاستخبارات الأمريكية تتبع أدق التفاصيل المتعلقة بحياة نيكولاس مادورو: تنقلاته، مواقع إقامته المتغيرة، أسلوب حياته، وحتى عاداته اليومية. الهدف لم يكن مجرد المراقبة، بل تحقيق فهم شامل لكل ما يتعلق به وبمحيطه، استعداءً للحظة الحاسمة.

أسر نيكولاس مادورو وزوجته
مصادر أمريكية أفادت بأن نخبة من قوات دلتا فورس خضعت لتدريبات ميدانية مكثفة استمرت لأسابيع. التدريبات جرت داخل نموذجٍ يحاكي المنزل الآمن الذي كان يقيم فيه مادورو، مُصمَّم ليعكس بأدق التفاصيل كل زاوية وممر وباب، تحضيرًا لعملية كانت أقرب لمشهد تمثيلي واقعي.
مع اقتراب ليلة رأس السنة الميلادية، تمركزت القوات الأمريكية في منطقة الكاريبي بانتظار الظروف الجوية المناسبة. وبمجرد أن صفت الأجواء، جاء القرار النهائي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: التنفيذ. في توقيت محسوب بدقة متناهية بالثواني، هبطت المروحيات المتخصصة داخل المجمع الرئاسي. في تلك اللحظة، كان مادورو يرتدي زيًا رياضيًا رماديًا، بينما كانت زوجته سيليا فلوريس تستغرق في النوم. حاول مادورو الوصول إلى غرفة محصنة بأبواب فولاذية، إلا أن سرعة التنفيذ جعلت محاولته بلا جدوى.

مسؤول أمريكي بارز اختصر العملية بقوله
“من اللحظة الأولى لانفجار الباب وحتى السيطرة الكاملة… لم تستغرق العملية سوى ثلاث دقائق”. لم تكن هناك حاجة لاستخدام معدات ثقيلة لفتح الأبواب، ولم يتم تسجيل أي مقاومة أو اشتباك يذكر، فالاستسلام كان الخيار الوحيد. تمت العملية بهدوء مذهل، أُغلق بعدها الملف سريعًا.

بعد الإلقاء القبض عليه هو وزوجته، جرى نقلهما جوًا إلى السفينة البرمائية يو إس إس إيو جيما، ومنها مباشرة إلى نيويورك. هناك، يواجه مادورو اتهامات أمريكية تتعلق بتجارة المخدرات وتهريب الكوكايين وقضايا أخرى صُنّفت ضمن إطار “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”.








