حصاد ضحايا الحر للسودانيين في أسوان في لحظة الرحيل، جمعوا أمتعتهم وتركوا بيوتهم، وخلفهم تركوا ذكريات طويلة شكلتهم ونقشت معالم حياتهم، وبخطوات بطيئة ممتلئة بالحنين لأوطانهم، توجهوا نحو المجهول يهربون من جحيم الحروب.
تفاصيل حصاد ضحايا الحر السودانيين في أسوان
غافلين عن قسوة الطقس الذي ينتظرهم ليلتهم أو يحملهم على أجنحة الموت، وهكذا كان حال المئات من السودانيين الذين فروا عبر الحدود المصرية وصولًا إلى أسوان، بحثًا عن لقمة عيش وراحة تشبه الحياة الطبيعية، فقد كتب القدر لهؤلاء الأشخاص، الذين تركوا وطنهم بعد عام ونصف من الحرب، قصة حياة مريرة. ظلوا يأملون في نهاية الصراع، لكنهم تعرضوا لظروف قاسية دفعتهم للاستسلام والهروب. وللأسف، وصلوا إلى مصر ليواجهوا الموت على أرض الغربة، فضاعت أرواحهم بسبب الظروف القاسية التي تعرضوا لها.

مأساة السودانيين الفارين من ويلات الحرب
مستعينًا بكلمات رضوان الكاشف صور المخرج السوداني الشهير أمجد أبو العلا مأساة السودانيين الفارين من ويلات الحرب، حيث تركوا بلادهم وراءهم وحملوا معهم أعباء الهروب والتشرد، متجهين نحو الحياة بعيدًا عن القذائف ولكنهم واجهوا الجحيم في شمس أسوان اللافحة.
حكاية عشة حامد نورين، والتي اتخذت القرار الأخير بالرحيل من وطنها بسبب فقدان الأمل في نهاية الصراع، تمثل قصة مؤلمة للكثيرين من السودانيين الذين عانوا من تداعيات الحرب. بالرغم من صعوبة القرار، اضطرت عشة لمواجهة العناء والصعاب وتركت وراءها حياة مليئة بالذكريات والمحبة، ولكن للأسف وجدت نفسها تواجه لاذعة الشمس في أسوان.

الهروب من النار إلى النار
فالهروب من النار إلى النار، هو ما واجهه السودانيون، فقد وصلت جثثهم إلى المشرحة في أسوان، لتكون نهاية مؤلمة لرحلة البحث عن الأمان. ومن داخل المستشفى، كتبت ومضة السودانية ومطالبتها بعدم عبور الحدود، ولكن بقلب مكلوم ترى أمامها العديد من الأشخاص الذين توفوا جراء الحرارة اللافحة.
غيث العابرين، بدورها، نبهت بأن هناك خطرًا كبيرًا يهدد القادمين من السودان، وحثت على التوعية وتحذيرهم من المخاطر التي تنتظرهم عبر الطريق إلى أسوان.








