استقبل البابا تواضروس الثاني صباح امس يوم الخميس بمقره البابوي في القاهرة، السيد كريستيان كاميل، سفير الحوار بين الأديان، برفقة السفير داغ يوهلين – دانفيلت، السفير السويدي لدى مصر.
خلال اللقاء، استعرض البابا تواضروس جزءًا من تاريخ مصر العريق، مشددًا على أن وحدة الشعب المصري ليست مجرد شعار حديث، بل حقيقة تمتد جذورها إلى آلاف السنين على ضفاف النيل. وأوضح أن المصريين عاشوا دومًا كعائلة واحدة، متشاركين الأرض والنهر والمصير، مشيرًا إلى أن هذا التعايش المتأصل أسهم في بناء الوحدة الوطنية التي تُعد إحدى ركائز قوة الدولة المصرية عبر التاريخ.

لقاء البابا تواضروس الثاني مع سفير الحوار بين الأديان
وتطرق البابا إلى الروابط الاجتماعية العميقة التي تجمع الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه، مؤكدًا أنها ما زالت تمثل حجر الأساس في تماسك الوطن، وقدرته على مواجهة التحديات بروح موحدة وإرادة مشتركة.
كما أوضح أن الكنيسة القبطية لا يقتصر دورها على الجوانب الروحية فقط، بل يمتد ليتضمن مسؤولية مجتمعية تسهم في خدمة المصريين جميعًا دون تمييز. وأبرز قداسته دور الكنيسة في تقديم مشروعات وخدمات تنموية تشمل المدارس والمستشفيات القبطية، التي تعكس رسالة إنسانية تؤكد حب الوطن وجميع أبنائه.

متانة العلاقات التي تربط الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
وأشار البابا تواضروس الثاني إلى متانة العلاقات التي تربط الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمختلف الطوائف والكنائس المسيحية حول العالم، مؤكدًا الاحتفاظ بعلاقات قوية مع الكنائس البيزنطية والشرقية في إطار روح الأخوة المسيحية المستمرة عبر التاريخ.

صلاة الكنيسة القبطية المستمرة
واختتم قداسته بالإشارة إلى صلاة الكنيسة القبطية المستمرة من أجل سلام الكنائس كافة وسلام العالم أجمع، تجسيدًا لإيمانها بأن رسالة المحبة والسلام تمثل جوهر الكنيسة وأساس قوة شهادتها المسيحية أينما وُجدت.








