نجيب ساويرس , في الآونة الأخيرة، وجه رجل الأعمال المصري المعروف، رسالة قوية إلى أحد السوريين الذي هاجم مصر وشعبها. هذا الهجوم تضمن إساءة إلى الشعب المصري، ووصفًا غير لائق لكرم الاستقبال الذي حظي به السوريون في مصر طوال السنوات الماضية. وقد أكد في رسالته أن من قام بمهاجمة مصر لا يمثل الشعب السوري، مشيرًا إلى أن هذا التصرف لا يعكس القيم الحقيقية للسوريين.

نجيب ساويرس عن إستقبال مصر للسوريين: لجوء كرامة ومساندة دائمة
تعتبر مصر واحدة من أكثر الدول التي احتضنت اللاجئين السوريين منذ بداية الأزمة في سوريا عام 2011. وقد قدمت الدولة المصرية والمواطنون السوريين الذين لجأوا إليها، فرصة للأمان والاستقرار في ظل الظروف الصعبة التي عاشها السوريون في بلادهم. وقد وصف المهندس استضافة السوريين في مصر بـ”لجوء الكرامة”، مبرزًا كيف أن المصريين رحبوا باللاجئين دون انتظار أي مقابل. كما أشار إلى أن هناك من ساهم من الأفراد في دفع الأموال لدعم استقبال هؤلاء اللاجئين.
وكان رد رجل الأعمال على الهجوم بمثابة دفاع عن القيم المصرية التي تشجع على التضامن والمساعدة الإنسانية. وذكر أن السوريين الذين غادروا بلادهم هربًا من الحرب كان لهم دور في إظهار جانب مصر الإنساني، مؤكداً أن هذا النوع من الترحاب والتعاطف هو ما يميز الشعب المصري عن غيره.

الإحصائيات: أعداد اللاجئين السوريين في مصر
وفقًا لتقارير مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، فإن عدد اللاجئين السوريين في مصر قد بلغ أكثر من 144 ألف لاجئ مسجل في يناير 2025. ومع ذلك، تقدر بعض المنظمات الأخرى مثل المنظمة الدولية للهجرة أن عدد السوريين في مصر قد يصل إلى مليون ونصف المليون شخص، حيث تعتبر مصر وجهة رئيسية للاجئين السوريين بسبب استقرارها الجغرافي والسياسي، بالإضافة إلى موقعها القريب من سوريا.
يعتبر السوريون ثاني أكبر مجموعة من اللاجئين في مصر بعد السودانيين، وقد استوطن الكثير منهم في المدن المصرية الكبرى، لا سيما القاهرة والإسكندرية، بينما يعيش آخرون في المناطق الريفية. كما أن العديد من السوريين دخلوا البلاد بتأشيرات سياحية أو دراسية، ولم يتم تسجيلهم كلاجئين.

الأعداد الحقيقية للاجئين السوريين
من الجدير بالذكر أن عدد اللاجئين السوريين في مصر قد يكون أكبر من الأرقام الرسمية التي يتم تسجيلها من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة. بعض التقارير تشير إلى أن العدد الإجمالي للسوريين في مصر قد يتجاوز 2 مليون شخص. ويعود السبب في ذلك إلى العديد من السوريين الذين دخلوا مصر بشكل غير رسمي أو لم يتم تسجيلهم بعد. كما أن عددهم ازداد بشكل ملحوظ بعد الزواج وتكوين الأسر بين السوريين والمصريين.

رد قوي من نجيب ساويرس
رد رجل الأعمال على مهاجم مصر هو رسالة قوية حول الاحترام المتبادل بين الشعوب والتأكيد على أهمية حسن التعامل والتقدير بين البشر. كما يعكس هذا الموقف حجم التضامن المصري مع اللاجئين السوريين، الذين عثروا في مصر على الأمان والاستقرار. ولا شك أن مصر ستظل تلعب دورًا مهمًا في تقديم الدعم للاجئين، مما يعزز مكانتها كمصدر للإنسانية والكرامة في العالم العربي.






