جدل المياة المعدنية أثار مقطع فيديو متداول لمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً في الشارع المصري بعد زعمهما إجراء تحليلات لمنتجات مياه معبأة لشركات كبرى والادعاء باختلاطها بمياه الصرف الصحي وهو ما استدعى تدخلاً عاجلاً من وزارة الصحة لتوضيح الحقائق العلمية والقانونية المتعلقة بهذا الملف الشائك حيث أكدت الوزارة أن النتائج التي يروج لها البعض عبر السوشيال ميديا لا يعتد بها قانونياً ولا يمكن اعتبارها دليلاً لإدانة أي منتج طالما لم تخضع للاشتراطات الرسمية الصارمة التي تتبعها الدولة في سحب وفحص العينات لضمان سلامة الغذاء والمياه المقدمة للمواطنين.
جدل المياة المعدنية حقيقة تقارير المعامل المركزية
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن المعامل المركزية تستقبل بالفعل العينات التي يحضرها المواطنون للتحليل الشخصي لكن التقرير الصادر عنها يذكر بوضوح أن النتيجة تخص العينة المقدمة فقط ولا تعبر عن المنتج الأصلي أو الشركة المصنعة.

حيث أن المعمل لا يمتلك أي معلومات موثقة عن مصدر العينة أو ظروف تخزينها أو طريقة تداولها قبل وصولها للفحص وبالتالي فإن استخدام هذه التقارير للتشهير بالشركات أو نشر الذعر بين الناس يعد تضليلاً للرأي العام ولا يستند إلى أي أساس علمي أو قانوني سليم.
اشتراطات فنية صارمة لسحب العينات
أشار المتحدث الرسمي إلى أن عملية تحليل المياه وسحب العينات المعتمدة قانونياً تخضع لبروتوكولات دقيقة للغاية لا يمكن للأفراد العاديين القيام بها حيث تتطلب استخدام حاويات معقمة ومجهزة بمواصفات خاصة تمنع تلوث العينة أو تغير خصائصها الكيميائية والبكتريولوجية.

بالإضافة إلى ضرورة اتباع طرق نقل محددة تضمن بقاء العينة ممثلة لواقع المصدر الذي سُحبت منه وأكد أن أي عينة يتم سحبها بطرق عشوائية أو في زجاجات غير قياسية تفقد قيمتها الفنية فوراً ولا يمكن الاستناد إليها في أي إجراء رقابي أو قضائي ضد الشركات المنتجة.
الرقابة المستدامة على الأسواق
شددت الوزارة على أن الدولة تطبق منظومة رقابية شاملة ومستدامة للتأكد من مأمونية مياه الشرب سواء كانت من الشبكات العمومية أو المياه المعبأة المتداولة في الأسواق حيث تقوم الفرق المختصة بسحب عينات دورية ومفاجئة من المصانع ومنافذ البيع لتحليلها.

في المعامل المعتمدة وفقاً للمعايير القياسية المصرية وأضاف عبدالغفار أن اللجوء إلى معامل مجهولة أو تفسير نتائج المعامل المركزية بشكل خاطئ ونسبها لعلامات تجارية دون وجه حق هو تصرف غير مسؤول يواجه بالحسم القانوني لطمأنة المواطنين والحفاظ على استقرار السوق.








