أجنة , استيقظ أهالي محافظة المنيا على مشهد يحبس الأنفاس، حيث سيطرت حالة من الذهول والغضب الشعبي عقب اكتشاف واقعة مأساوية تجردت من كل معاني الإنسانية. ففي منطقة “كيدوان” التابعة لمركز المنيا، وتحديداً بجوار مساكن ضاحي خليل، عُثر على “شوال” يضم مفاجأة مرعبة: برطمانات زجاجية تحتوي على أجنة وأطفال حديثي الولادة ملقاة في الطريق العام.

تفاصيل اللحظات الأولى: “شوال” الغموض يثير الفزع
بدأت الواقعة ببلاغ عاجل تلقته الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا من الأهالي، يفيد بوجود جسم غريب (جوال أبيض) يثير الريبة في محيط مساكن كيدوان. وفور انتقال قوة أمنية إلى موقع البلاغ، تكشفت التفاصيل الصادمة؛ حيث تبين أن الجوال يحتوي على عدد من البرطمانات الزجاجية التي تُستخدم عادة في الحفظ الطبي، وبداخلها أجنة في مراحل نمو مختلفة.

المعاينة الأولية: 10 حالات بين أجنة مكتملة وغير مكتملة
كشفت التحريات والمعاينة الميدانية التي أجرتها قوات الأمن عن وجود 10 حالات داخل تلك البرطمانات. وأوضح الفحص الأولي أن من بينها 4 حالات لأطفال مكتملي النمو، بينما ضمت الـ 6 حالات الأخرىغير مكتملة. هذا التنوع في الحالات أثار تساؤلات عديدة حول مصدرها ، وهل خرجت من مركز طبي أو معمل للتحاليل بطريقة غير قانونية وغير أخلاقية.

تحرك أمني مكثف وكردون لملاحقة الجناة
فرضت قوات الأمن بالمنيا كردوناً أمنياً مشدداً حول موقع الحادث لمنع تجمهر المواطنين والحفاظ على الأدلة في مسرح الواقعة. وباشرت جهات التحقيق عملها على الفور، حيث تم التحفظ على “البرطمانات” ونقلها إلى الطب الشرعي لإعداد تقرير وافٍ يحدد عمر الأ جنة وسبب الوفاة، وما إذا كانت هناك شبهة جنائية مباشرة أو إهمال طبي جسيم.
وتكثف الأجهزة الأمنية حالياً جهودها من خلال فحص كاميرات المراقبة المحيطة بالمنطقة وسؤال شهود العيان، لتحديد هوية الشخص الذي ألقى هذا “الشوال” المرعب، وسط مطالبات شعبية واسعة بالقصاص العاجل من المتورطين في هذه الجريمة التي نالت من حرمة الموتى وقدسية النفس البشرية.








