الذهب , شهدت أسواق الصاغة المصرية اليوم الأحد، 25 يناير ، حالة من الاستقرار الحذر عند مستويات تاريخية غير مسبوقة، وذلك بعد موجة من الارتفاعات العنيفة التي ضربت المعدن الأصفر محلياً وعالمياً خلال الساعات الـ 48 الماضية. ويأتي هذا الثبات في الأسعار تزامناً مع العطلة الأسبوعية لسوق الصاغة، وسط ترقب كبير من المستثمرين والمواطنين لما ستسفر عنه تداولات الأسبوع الجديد في ظل القفزات الجنونية التي سجلها الذهب مؤخراً.

تحديث أسعار الذهب في مصر: قفزات تاريخية لعيار 21
سجل جرام عيار 21، الأكثر مبيعاً وتداولاً في السوق المصري، رقماً قياسياً جديداً باستقراره عند 6710 جنيهات، بعد أن قفز بالأمس بقيمة 55 جنيهاً دفعة واحدة. ويعكس هذا الارتفاع حالة الضغط الشرائي القوية والتحولات الاقتصادية التي جعلت من الذهب الملاذ الآمن الأول للمدخرين في مواجهة التضخم.
أما بالنسبة للأعيرة الأخرى، فقد سجل جرام عيار 24، وهو العيار الأنقى والمستخدم في صناعة السبائك، نحو 7669 جنيهاً، في حين استقر عيار 18 (المفضل في المشغولات الذهبية الحديثة) عند مستوى 5751 جنيهاً. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار لا تشمل المصنعية والدمغة، والتي تتراوح في العادة بين 150 إلى 300 جنيه للجرام الواحد حسب المنطقة ونوع المشغولات.

الجنيه الذهب والأونصة العالمية.. أرقام تكسر حاجز التوقعات
لم يكن الجنيه بمعزل عن هذه الارتفاعات؛ إذ سجل اليوم نحو 53,680 جنيهاً، بزيادة كبيرة تعكس القوة الشرائية الموجهة نحو المعدن الخام كوسيلة للاستثمار طويل الأمد. ويأتي هذا الارتفاع المحلي مدفوعاً بـ “زلزال” في الأسعار العالمية، حيث سجلت الأونصة عالمياً مستوى تاريخياً مذهلاً باقترابها من حاجز الـ 5000 دولار، مسجلة نحو 4985.1 دولار.
ويُرجع الخبراء هذا الارتفاع العالمي إلى زيادة الطلب الضخم في الأسواق الآسيوية والأوروبية، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي تدفع كبار المستثمرين والبنوك المركزية عالمياً نحو زيادة احتياطياتهم من المعدن النفيس، مما أدى لزيادة سعر الأوقية بنحو 180 دولاراً خلال يومين فقط.

نصائح الصاغه : هل هذا الوقت مناسب للشراء ولا البيع؟
في ظل هذه الأسعار الفلكية، يسود انقسام في آراء المحللين؛ حيث ينصح البعض بالتحلي بالصبر قبل اتخاذ قرارات شراء جديدة، خاصة بعد الصعود المتواصل الذي شهده المعدن النفيس بنسبة تجاوزت 8.5% خلال أسبوع واحد فقط. بينما يرى آخرون أن الذهب يظل الاستثمار الأضمن، خاصة مع توقعات بوصول الأونصة لمستويات أعلى خلال الربع الأول من عام 2026.
وتؤكد الشعبة العامة أن السوق المحلي يتأثر بشكل مباشر بثلاثة عوامل: “السعر العالمي، وسعر صرف الدولار، وحجم العرض والطلب المحلي”. لذا، يُنصح المواطنون دائماً بمتابعة التحديثات اللحظية والتأكد من الحصول على فاتورة ضريبية معتمدة عند الشراء لضمان حقوقهم في الأوزان والعيارات.








