الذهب , في مشهد درامي داخل الأسواق العالمية، استقر المعدن الأصفر اليوم الخميس 7 مايو 2026، محتفظاً بمكاسبه التاريخية التي حققها أمس. وقد جاء هذا الاستقرار بعد “زلزال” من الارتفاعات تجاوزت نسبتها 2%، مدفوعة بتصريحات سياسية أعادت ترتيب أوراق الاقتصاد العالمي، حيث أدت إشارات التهدئة بين واشنطن وطهران إلى زلزال في العملات والسلع الأساسية.

هدنة «هرمز» تزلزل الأسواق: النفط يتراجع والذهب يغتنم الفرصة
كانت كلمة السر في صعود الذهب هي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إيقاف عملية مرافقة السفن في مضيق هرمز، مما أعطى انطباعاً بقرب التوصل لاتفاق سلام مع إيران. هذا التفاؤل السياسي أدى فوراً إلى تراجع أسعار النفط من مستويات 120 دولاراً إلى 110 دولارات للبرميل.
هذا التراجع في النفط كان بمثابة “قبلة الحياة” للذهب؛ حيث ساهم في تهدئة مخاوف التضخم، مما قلل الضغوط على البنوك المركزية لمواصلة رفع الفائدة. ومع هبوط الدولار الأمريكي، وجد المعدن الأصفر الطريق ممهداً لاختراق مستويات مقاومة عنيفة، مسجلاً أعلى مستوى له في أسبوع عند 4670 دولار للأونصة.

بورصة الصاغة في مصر: عيار 21 يقترب من حاجز الـ 7000 جنيه
انعكست حمى الارتفاعات العالمية بشكل مباشر على السوق المحلي المصري، حيث سجلت الأسعار مستويات غير مسبوقة تماشياً مع الارتفاع العالمي الكبير. وجاءت قائمة الأسعار اليوم كالتالي:
عيار 24: سجل نحو 7965 جنيهاً.
عيار 21 (الأكثر مبيعاً): استقر عند 6970 جنيهاً.
عيار 18: وصل إلى 5974 جنيهاً.
الجنيه الذهب: قفز ليسجل 55760 جنيهاً.
ويشير خبراء “جولد بيليون” إلى أن بقاء الذهب فوق مستوى 4650 دولار عالمياً سيفتح الباب أمام موجة صعود جديدة قد تغير خارطة الأسعار في الصاغة المصرية خلال الأيام القادمة.

تحركات البنوك المركزية: الصين تشتري وتركيا تبيع لمواجهة تداعيات الحرب
بينما كان الذهب يشتعل في البورصات، كشف المجلس العالمي عن تحركات متناقضة للبنوك المركزية الكبرى في شهر مارس. فقد واصل البنك المركزي الصيني رحلة الشراء للشهر الـ 17 على التوالي، بينما تصدرت بولندا المشهد بشرائها 31 طناً في الربع الأول.
في المقابل، اضطرت تركيا لتسجيل صافي مبيعات بلغ 60 طناً، في خطوة وصفت بأنها “اضطرارية” لتوفير السيولة ودعم العملة المحلية أمام تداعيات الحرب الإيرانية. هذه التحركات المؤسسية تؤكد أن الذهب يظل الملاذ الآمن الأول في ظل التقلبات الجيوسياسية الكبرى التي يعيشها العالم في ربيع 2026.








