جيتس يحذر حكومات العالم حيث أطلق الملياردير الأمريكي صرخة تحذير مدوية لحكومات العالم من مغبة استمرار سياسات تقليص الدعم الدولي والتي قد تؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة بوفاة قرابة 4.8 مليون طفل بنهاية العام الجاري وتأتي هذه التصريحات المقلقة استناداً إلى أحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة “بيل وميليندا غيتس” الخيرية في تقريرها السنوي الذي يرصد مؤشرات التقدم في أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة وخاصة تلك المتعلقة بالحد من الفقر وتحسين المنظومة الصحية العالمية.

جيتس يحذر حكومات العالم
كشف التقرير عن إحصائيات صادمة تشير إلى منعطف خطير في مسار الصحة العالمية فبعد أن سجل عام 2024 وفاة نحو 4.6 مليون طفل دون سن الخامسة تشير التقديرات الحالية.
إلى احتمالية ارتفاع هذا الرقم ليصل إلى 4.8 مليون حالة وفاة هذا العام وتعد هذه الزيادة المتوقعة هي الأولى من نوعها في معدلات وفيات الأطفال.
التي يمكن الوقاية منها منذ بداية هذا القرن مما يعني توقف التقدم الثابت الذي حققه العالم على مدى عقود في إنقاذ الأرواح وبدء مرحلة جديدة من التراجع المخيف.

أسباب الأزمة وتراجع التمويل
أرجع التقرير هذا التدهور المأساوي بشكل أساسي إلى انخفاض حاد في حجم المساعدات التنموية الموجهة لقطاع الصحة والتي تراجعت بنسبة 27 بالمائة مقارنة بالعام الماضي.
حيث بدأت الولايات المتحدة مطلع العام في تطبيق تخفيضات كبيرة في المساعدات الإنسانية ولحقت بها دول مانحة كبرى مثل بريطانيا وألمانيا وأكد غيتس.
أن هذه التخفيضات تعد العامل الرئيسي وراء تزايد الوفيات بالإضافة إلى عوامل أخرى مساعدة مثل تفاقم أزمة الديون السيادية للدول وضعف وهشاشة الأنظمة الصحية المحلية.

سيناريوهات مستقبلية مظلمة
لم يتوقف التحذير عند الوضع الراهن بل امتد ليشمل توقعات مستقبلية قاتمة في حال استمرار عزوف المانحين عن تقديم الدعم حيث توقع التقرير وفاة ما بين 12 و16 مليون طفل إضافي بحلول عام 2045 إذا استمرت معدلات التمويل في التراجع بهذه الوتيرة.
ودعا غيتس الحكومات والأفراد إلى ضرورة التحرك العاجل ومضاعفة الجهود والتركيز على الحلول المبتكرة والمثبتة علمياً وعلى رأسها برامج التطعيم والاستثمار في الرعاية الصحية الأولية لتدارك الأمر قبل فوات الأوان.







