ساويرس , في خطوة تعكس التفاعل مع القضايا التي تمس الشارع المصري، طرح رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس مقترحاً مبتكراً موجهاً لرئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي. المقترح يهدف إلى تخفيف الضغط عن الشبكة القومية للكهرباء عبر استغلال المساحات الشاسعة في المجمعات السكنية المغلقة (الكمبوندات) لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة.

مبادرة ساويرس: شمس “الكمبوندات” كبديل لشرائح الكهرباء العالية
عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، وجّه ساويرس نداءً مباشراً للحكومة، متسائلاً عن إمكانية السماح لجميع المجمعات السكنية ببناء محطات طاقة شمسية خاصة تغطي احتياجات سكانها فقط. وأوضح ساويرس أن هذا الحل يرتكز على حقيقة أن استهلاكات هذه المناطق تقع غالباً ضمن الشرائح العالية والأكثر تكلفة، مما يجعل استبدالها بالطاقة المتجددة مكسباً للطرفين.
وأشار المهندس نجيب إلى وجود مساحات خالية واسعة داخل هذه المجمعات تسمح فنياً بإنشاء تلك المحطات، وهو ما يقلل الاعتماد على المحطات التقليدية ويساهم في استقرار الشبكة العامة وتوجيه فائض الطاقة للمناطق الأكثر احتياجاً أو للقطاع الصناعي.

اقتراح بلا مصلحة: رؤية وطنية لتخفيف الأعباء
حرص نجيب في ختام تدوينته على التأكيد بأن هذا المقترح نابع من رؤية وطنية بحتة، قائلاً: «مجرد اقتراح بلا أي مصلحة شخصية مع كامل تقديري واحترامي». هذه الإشارة تضع الكرة في ملعب الحكومة لدراسة الجدوى الاقتصادية والتشريعية لمنح تراخيص استثنائية لهذه التجمعات العمرانية لتوليد طاقتها ذاتياً.
ويرى خبراء أن هذا التوجه قد يفتح الباب أمام استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة الخضراء داخل مصر، ويقلل من فاتورة دعم المحروقات المستخدمة في محطات التوليد، فضلاً عن الأثر البيئي الإيجابي لتقليل الانبعاثات الكربونية في المناطق السكنية الحديثة.

الطاقة الشمسية.. هل تكون هي الملاذ الأخير؟
يأتي المقترح في وقت تبحث فيه الدولة المصرية عن بدائل مستدامة لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة. فكرة الاعتماد على الطاقة الشمسية في “الكمبوندات” ليست مجرد رفاهية، بل قد تتحول إلى ضرورة استراتيجية تساهم في حل أزمات تخفيف الأحمال، خاصة وأن هذه المجمعات تمتلك الموارد المالية والمساحات اللازمة لتنفيذ مثل هذه المشروعات بسرعة وكفاءة.
يبقى التساؤل المطروح الآن: هل ستستجيب حكومة الدكتور مصطفى مدبولي لهذا المقترح وتبدأ في وضع إطار قانوني يسمح للمجتمعات العمرانية بالتحول إلى “مدن خضراء” مكتفية ذاتياً؟







