الزمالك , يواجه النادي أزمة مالية وقانونية تؤثر بشكل مباشر على إمكانية قيده للاعبين الجدد، حيث ارتبطت المشكلة بمستحقات الجهاز الفني السابق بقيادة البرتغالي جوزيه جوميز. وعلى الرغم من التوصل إلى بعض التسويات، لا تزال العقبات قائمة بسبب عدم سداد كامل المستحقات، وهو ما يعرقل النادي عن اتخاذ أي خطوة رسمية في سوق الانتقالات.

الأحكام المالية ضد الزمالك
كشف خبير اللوائح الرياضية عامر العمايرة، في تصريحات لبرنامج “نمبر وان” الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة على قناة CBC، أن الأزمة بدأت عندما صدرت في شهر يونيو عدة أحكام ضد النادي بقيمة تصل إلى 119 ألف دولار تخص جوميز ومساعديه. وأوضح العمايرة أن هذه الأحكام قضت بمستحقات مالية واجبة الدفع للنادي مقابل خدمات الجهاز الفني السابق، وهي مستحقات لم يتم تسويتها بالكامل حتى الآن.
في أغسطس الماضي، أعلن النادي أنه توصل إلى تسوية مع جوميز ومساعديه لوقف التصعيد القانوني ومنع تفاقم الأزمة، على الرغم من أن هناك أحكامًا سابقة ما زالت نافذة. إلا أن هذه التسوية لم تشمل جميع المستحقات، مما يعني أن الإشكالية المالية لا تزال قائمة، وأن أي خطوات مستقبلية لتسجيل اللاعبين مرتبطة بحل هذه الديون.

شروط رفع إيقاف القيد
أكد العمايرة أن إيقاف القيد لن يتم رفعه إلا بعد سداد المستحقات المالية لمساعدي جوميز البالغة 50 ألف دولار. أما جوميز نفسه، فقد حصل على حكم من المحكمة الرياضية الدولية، لكنه لم يُخطر بعد فيفا، ما يترك احتمالية وجود اتفاق ودي بين الطرفين لتسوية الأمر خارج نطاق الإجراءات الرسمية.
وأضاف الخبير أن النادي لا يحق له الطعن أو الاستئناف على قرار إيقاف القيد، لأن هذا القرار نهائي وملزم. ويشير العمايرة إلى أن أي حل للأزمة مرتبط بشكل مباشر بالوفاء بالتزامات النادي تجاه الجهاز الفني السابق، وهو ما يوضح حجم الضغط المالي على الإدارة الحالية.

أزمات مالية محتملة لنادي الزمالك في المستقبل
رغم أن مستحقات جوميز ومعاونيه تعتبر بسيطة نسبيًا مقارنة بالمسؤوليات المالية القادمة، إلا أن الأزمات الأكبر قد تظهر مع اللاعبين الحاليين السابقين. وأبرز مثال على ذلك هو قضية اللاعب فرجاني ساسي، حيث ارتفعت مستحقاته إلى 880 ألف دولار بعد إضافة الفوائد، بعدما كانت في البداية حوالي 600 ألف دولار.
وتشير التقديرات إلى أن هذه القضايا المالية قد تؤدي إلى استمرار صعوبة القلعة البيضاء في تسجيل اللاعبين الجدد، مما يضع الإدارة في موقف حساس أمام الموسم الجديد. لذلك، يبقى الحل الأمثل هو تسوية جميع المستحقات بأسرع وقت ممكن لتجنب العقوبات الإضافية، وحماية النادي من تفاقم المشكلات القانونية والمالية.
باختصار، أزمة قيد النادي هي نتيجة مباشرة لمستحقات الجهاز الفني السابق، وتمثل اختبارًا لإدارة النادي وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية. وعلى الرغم من أن بعض التسويات قد تمت، إلا أن التحديات المقبلة، خاصة مستحقات اللاعبين مثل فرجاني ساسي، تجعل الأزمة قائمة وتفرض على الإدارة سرعة التحرك قبل أن تتفاقم الأمور أكثر.







