دعوات لإلغاء قانون الإيجار القديم.. يتصاعد الجدل القانوني بشأن قانون الإيجار القديم رقم 164 لعام 2025، الذي أثار موجة من الطعون القضائية بلغ عددها 361 حتى الآن. المشتكين يطالبون بإلغاء القانون الذي دخل حيز التنفيذ فور نشره بالجريدة الرسمية بعد تصديق رئيس الجمهورية عليه، محذرين من تداعيات اجتماعية قد تهدد استقرار ملايين الأسر.

دعوات لإلغاء قانون الإيجار القديم
القانون يمثل نقلة نوعية في تنظيم الإيجارات القديمة، حيث يحدد انتهاء عقود السكن بعد 7 سنوات، وغير السكن بعد 5 سنوات، إلا في حال الاتفاق بين الطرفين. كما يفرض زيادات كبيرة تصل إلى 20 ضعفًا في المناطق المتميزة و10 أضعاف في المناطق الاقتصادية والمتوسطة، مع حد أدنى للإيجار يتراوح بين 250 و1000 جنيه شهريًا. هذا التحول القانوني يؤثر على نحو 3 ملايين وحدة سكنية يعيش فيها أكثر من 6 ملايين مستأجر، ما أثار مخاوف حول ارتفاع تكاليف السكن وتأثيرها على الفئات متوسطة ومحدودة الدخل، خاصة في العاصمة والقاهرة الكبرى والإسكندرية حيث تشكل الإيجارات القديمة جزءًا كبيرًا من السوق العقارية.

الطعون القضائية ضد قانون الإيجار القديم
الطعون القضائية شهدت تطورًا ملحوظًا، حيث تقدم المحامي أيمن عصام بحوالي 250 طعنًا جديدًا إلى جانب 90 طعنًا سابقًا، مطالبًا بإلغاء مواد القانون التي تتعارض مع الدستور، خصوصًا المادة المتعلقة بانتهاء العقود. هيئة المفوضين المعنية بدأت النظر في الطعون وتركز على الجوانب القانونية والإدارية وصولًا إلى إحالة بعض المواد إلى المحكمة الدستورية العليا.
وفي سياق متصل، حددت محكمة القضاء الإداري جلسة للفصل في طعن ضد قرار رئيس الوزراء الخاص بلجان الحصر والتصنيف، الذي أثار جدلاً واسع النطاق بسبب ما يُعتبر صلاحيات تقديرية غير محكومة رقابيًا تمنح هذه اللجان سيطرة كبيرة على تصنيف المناطق. من ناحية أخرى، بلغ عدد الطعون أمام المحكمة
الدستورية العليا 21 طعنًا تتعلق بعدم دستورية مواد تخص إنهاء العقود وفترات الانتقال والزيادة الإيجارية. مع استمرار الجدل حول الفرق بين إجراءات الطعون بمجلس الدولة التي قد تؤدي لوقف التنفيذ بشكل أسرع وبين الدعاوى الدستورية التي تحكم في شرعية القانون ولكن تستغرق وقتًا أطول لحسمها.

المستأجرون استندوا في طعونهم إلى أحكام قضائية سابقة أكدت على منع إنهاء عقود الإيجار بشكل تعسفي، مدعين أن القانون الجديد يتجاهل هذه الأحكام وينتهك مبدأ العدالة الاجتماعية. لجان الحصر والتصنيف المُشكلة بموجب القانون واجهت انتقادات واسعة بسبب قرارات غير منظمة أسفرت عن زيادات إيجارية كبيرة في محافظات منها القليوبية والجيزة. ومع استمرار العمل في القاهرة حتى نهاية يناير 2026، ظهرت شكاوى بشأن عشوائية التصنيفات وتأثيرها السلبي على المستأجرين.
رغم أن القانون يمنح فرصة للطعن بالمحاكم الإدارية خلال 60 يومًا من قرارات لجان الحصر، يرى منتقدوه أن ذلك يضع أعباء مالية إضافية بسبب ارتفاع تكاليف التقاضي. الانتقادات امتدت إلى مواقع التواصل الاجتماعي حيث تبرز اتهامات للحكومة بالتماهي مع مصالح الملاك على حساب الفئات محدودة الدخل، إلى جانب تقارير عن نزاعات مستمرة بين الملاك والمستأجرين في المناطق الشعبية.







