اليوم تحتفل الكنيسة بتذكار استشهاد القديس الأنبا مكراوي الأسقف، من أشمون، الذي يصادف الثاني من برمهات الموافق 11 مارس 2026. في مثل هذا اليوم استشهد القديس الطوباوي أنبا مكراوي، الذي كان أحد كبار أهل أشمون جريس. تم اختياره ليكون أسقفًا على نقيوس، ولكنه عاش فترات مليئة بالتحديات والاضطهاد بسبب إيمانه.

نبذه عن الأنبا مكراوي الأسقف
عندما بدأ الاضطهاد ضد المسيحيين، أُحضر القديس أمام الوالي يوفانيوس (ويقال إنه لوقيانوس حسب نسخة مخطوطة في شبين الكوم). قبل توجهه لملاقاة الوالي، صلى القديس داخل المذبح المقدس، وطلب من السيد المسيح أن يحفظ كنيسته. بناءً على أمر الوالي، تعرض للضرب والإهانة وصبوا في حلقه الجير المذاب في الخل، ومع ذلك حفظه الله ولم يُصب بأي أذى.
لاحقًا، أُرسل إلى أرمانيوس والي الإسكندرية، حيث أودعه السجن. خلال وجوده بالسجن أجرت يد الله معجزات عظيمة من خلاله، منها شفاؤه لأوخارسطوس بن يوليوس الأقفهصي من مرض الفالج. كما قدّس الأسرار الإلهية في بيت يوليوس وناوله هو وأسرته قبل أن يتفق معه على العناية بجسده وتوثيق سيرته.

المعجزات التي يجريها القديس
انتشرت أخبار المعجزات التي يجريها القديس، فأمر الوالي أرمانيوس بتعذيبه بطرق قاسية ومنها التقطيع والألقاء للأسود والنار، لكن قوة الله كانت ترافقه فلم تؤذه كل هذه التجارب.
كان للقديس أخت عذراء تُدعى مريم وشقيقان هما يؤنس وإسحق. زاروه وهو في السجن وعبّروا عن ألمهم لفراقه، لكنه واساهم وشجعهم على استكمال حياتهم بإيمان.
بتدخل القديس يوليوس الأقفهصي الملقب بـ “أبو الشهداء”، قُرر إنهاء معاناته بقطع رأسه. أخذ يوليوس جسد القديس بعد استشهاده ولفّه بلفائف مذهبة، ووضع عليه صليبًا من ذهب وأرسله إلى مقر كرسيه في نقيوس.

خلال الرحلة، توقفت السفينة عند بلدة أشمون جريس حيث لم تتحرك وكأنها مربوطة بسلاسل. وعندها سُمع صوت من جسد القديس يقول إن هذا هو المكان الذي اختاره الله ليرقد فيه جسده. خرج أهل البلدة لاستقبال الجثمان باحتفال كبير حاملين سعف النخل، ونقلوه بكرامة عظيمة إلى البلدة.
عاش القديس أنبا مكراوي حياة مباركة استمرت 131 عامًا منها 30 سنة كاهنًا و39 سنة أسقفًا. أكمل جهاده الحسن ونال إكليل الحياة الأبدية.








