القديس يوحنا أسقف البرلس.. تحتفي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بقيادة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، بذكرى نياحة القديس يوحنا أسقف البرلس. يُعد هذا القديس من الشخصيات البارزة التي ارتبط اسمها بخدمة الفقراء، جمع السنكسار، والدفاع عن العقيدة الأرثوذكسية.

سيرة القديس يوحنا أسقف البرلس
القديس يوحنا وُلد في أسرة عريقة من نسب كهنوتي ، تميز والداه بروح العطاء والصدقات. وبعد انتقالهما، استخدم القديس ميراثه في تأسيس فندق لاستضافة الغرباء ورعاية المرضى، حيث كرس جهده لخدمتهم وتلبية احتياجاتهم اليومية.
انطلقت مسيرته الرهبانية بعد لقاء حواري عميق مع أحد الرهبان الذي ألهمه بحياة الزهد والتكريس، فقرر التخلي عن أملاكه وتوزيعها على الفقراء. ثم توجه إلى برية شيهيت حيث ترهب على يد القديس دانيال قمص البرية. اشتهر القديس يوحنا بشدة تقشفه وحرارة عبادته.

القديس يوحنا أسقف البرلس واجه تحديات عظيمة
واجه القديس يوحنا تحديات عظيمة خلال خدمته الأسقفية على البرلس، حيث تصدى للبدع المنتشرة في عصره، وسعى لتصحيح العقائد وإعادة المنحرفين إلى الإيمان الأرثوذكسي. كما وقف بثبات في وجه مدعي الرؤى الكاذبة وقام بتفنيد تعاليمهم.
كان القديس يوحنا مثالاً للحياة الروحية العميقة؛ فقد كان منغمسًا في الخشوع أثناء إقامة القداس الإلهي، حيث بدت عليه علامات التقوى و الإيمان العميق، إذ تغيّر لون وجهه وجسده إلى الأحمر وانسابت دموعه بغزارة وهو يشاهد الطغمات السماوية على المذبح، وفقًا للتقاليد الكنسية.

ذكرى نياحة القديس يوحنا
وقبل نياحنة ، أُعلن له موعد انتقاله من قِبل القديسين العظيمين أنطونيوس ومقاريوس. حينها جمع شعبه ليمنحهم وصاياه الأخيرة قبل أن تتنيح روحه بسلام، لتظل سيرته علامات على حياة مفعمة بالخدمة، الزهد، والثبات على الإيمان الأرثوذكسي.








