الأهلي , شهدت أروقة النادي ليلة عاصفة، بعد أن أصدرت إدارة الكرة قراراً حازماً هز أوساط المتابعين للوسط الرياضي. ففي خطوة تعكس سياسة “الضرب بيد من حديد” التي ينتهجها المارد الأحمر لفرض الانضباط، أعلن النادي عن توقيع عقوبة مالية وفنية قاسية بحق نجم خط وسطه إمام عاشور، إثر واقعة أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات داخل جدران النادي.

غياب مفاجئ و”موبايل مغلق”: كواليس أزمة تنزانيا
بدأت الأزمة صباح الخميس، عندما تفاجأ الجهاز الإداري للنادي بتخلف إمام عاشور عن الحضور إلى مطار القاهرة للالتحاق ببعثة الفريق المتجهة إلى تنزانيا. وكان من المقرر أن يشارك إمام في المواجهة المرتقبة ضد “يانج أفريكانز” يوم السبت القادم ، ضمن منافسات الجولة 4 من دور المجموعات لدورى أبطال أفريقيا. وأشارت التقارير إلى أن محاولات التواصل مع اللاعب باءت بالفشل نتيجة إغلاق هاتفه المحمول، مما وضع الجهاز الفني في مأزق تقني وإداري قبل ساعات من رحلة إفريقية هامة.

الأهلي يضرب بيد من حديد: غرامة مليونية وإيقاف
لم يتأخر الرد الرسمي طويلاً، حيث أصدر الكابتن وليد صلاح الدين، مدير الكرة، بياناً رسمياً أعلن فيه حزمة من العقوبات الصارمة ضد اللاعب، شملت:
الإيقاف: استبعاد اللاعب من المشاركة مع الفريق الأول لمدة أسبوعين.
الغرامة المالية: فرض غرامة قياسية بلغت 1.5 مليون جنيه مصري.
التدريب المنفرد: إلزام اللاعب بخوض تدريبات يومية منفردة بعيداً عن المجموعة طوال فترة العقوبة، لضمان الحفاظ على لياقته البدنية مع استمرار التأديب الفني.

رسالة انضباط.. فلسفة الأهلي فوق الجميع
تأتي هذه العقوبة لتؤكد فلسفة النادي الأهلي الثابتة بأن الالتزام والمبادئ تسبق المهارة الفنية، مهما كان وزن اللاعب وتأثيره في الملعب. خروج إمام عاشور من قائمة مباراة يانغ أفريكانز يضع المدرب في تحدٍ جديد لتعويض غياب أحد أعمدته الأساسية في رحلة البحث عن بطاقة التأهل الأفريقي. ورغم حالة الغموض التي لا تزال تحيط بالأسباب الشخصية التي منعت اللاعب من السفر، إلا أن قرار الإدارة قطع الطريق أمام أي محاولات للتهاون في حقوق النادي وهيبته الإدارية.








