ترامب ,فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من المفاجآت السياسية التي قد تعيد رسم خارطة التوازنات في الشرق الأوسط، كاشفاً عن تحولات دراماتيكية في العلاقة بين واشنطن وطهران. وفي حديث وُصف بـ “كاشف المستور”، أكد ترامب أن القواعد القديمة للاشتباك قد انتهت، وأننا أمام “إيران جديدة” كلياً.

ناقلات النفط ومضيق هرمز.. هل بدأت طهران بتقديم القرابين؟
كشف الرئيس ترامب عن تفاصيل مثيرة تتعلق بحركة الملاحة في واحدة من أخطر الممرات المائية في العالم. وأوضح أن السلطات الإيرانية سمحت الأسبوع الماضي بعبور عشر ناقلات نفط تحمل العلم الباكستاني عبر مضيق هرمز، واصفاً هذه الخطوة بأنها “هدية” مباشرة للولايات المتحدة الأمريكية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أشار ترامب إلى أن العدد ارتفع سريعاً ليصل إلى عشرين ناقلة بدأت بالفعل في عبور المضيق تحت أنظار الجميع. والمفاجأة الأكبر كانت في كشفه عن الشخصية التي تقف وراء هذا “الضوء الأخضر”، حيث سمّى رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، كمسؤول مباشر عن تأمين مرور هذه الشحنات، مما يشير إلى وجود قنوات اتصال غير معلنة تهدف إلى تهدئة التوترات النفطية.

لغز القيادة الإيرانية: هل سقط “النظام القديم” فعلاً؟
في تصريح هو الأكثر جرأة، اعتبر ترامب أن إيران شهدت فعلياً عملية “تغيير نظام” غير معلنة. واستند في ذلك إلى غياب المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين بعد سلسلة من الضربات القوية التي تلقتها طهران في بداية الصراع.
وبحسب رؤية ترامب، فإن الشخصيات التي تدير المشهد الإيراني الآن “أكثر عقلانية” وأكثر رغبة في تجنب الصدام الشامل. كما أثار الجدل مجدداً حول مصير مجتبى خامنئي، نجل المرشد، مشيراً إلى احتمالية مقتله أو إصابته بجروح خطيرة أبعدته تماماً عن المشهد السياسي، حيث لم يظهر له أي أثر منذ فترة طويلة، مما يترك تساؤلات كبرى حول من يمسك بزمام السلطة الحقيقية في “بيت المرشد” حالياً.

واشنطن وتل أبيب.. تنسيق كامل واتفاق مع ترامب يلوح في الأفق
على الصعيد الدبلوماسي، رسم صورة لإيران “المنكسرة” التي تسعى جاهدة للحصول على طوق نجاة. وقال بوضوح: “الإيرانيون يتوسلون حرفياً للتوصل إلى اتفاق”، في إشارة إلى أن الضغوط القصوى والسيطرة الأمريكية المتزايدة على مضيق هرمز قد آتت أكلها.
وفيما يخص الحليف الأقوى، أكد الرئيس الأمريكي أن العلاقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصلت إلى ذروتها التاريخية، واصفاً التنسيق الأمني والعسكري بأنه “وثيق للغاية ولا يمكن أن يكون أفضل مما هو عليه الآن”. هذا التحالف المتين يبدو أنه المحرك الأساسي للاستراتيجية الأمريكية الحالية، والتي تهدف إلى إخضاع طهران لشروط اتفاق جديد ينهي نفوذها الإقليمي وطموحاتها النووية بشكل نهائي.








