تواضروس , في جولة رعوية استثنائية، قام قداسة البابا بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بزيارة ثلاث كنائس في قرى إيبارشية أسيوط، في طريقه إلى إيبارشية أبوتيج، وذلك في زيارة قصيرة نسبيًا لم تتجاوز ساعتين ونصف، لكنّها تركت أثرًا عميقًا في قلوب الآلاف من أبناء هذه القرى. ساعد في نجاح الجولة قصر المسافات بين القرى، ما أتاح لقداسته الفرصة لزيارة أكبر عدد ممكن من أبنائه.
استقبال أهالي القرى لقداسة البابا اتسم بالفرح الغامر والتعبير العفوي عن الحب والانتماء، وكأنهم يحتفلون بمجيء “أبيهم الروحي” بعد طول انتظار. مشاهد الحفاوة الشعبية المتنوعة من ترانيم وزغاريد واستقبال بالخيول وسعف النخل كانت دليلًا واضحًا على مدى ارتباطهم بالكنيسة ورأسها.

كنيسة درنكة: لحظات مؤثرة وكلمات من القلب
بدأت الجولة من كنيسة السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بقرية درنكة، حيث كان في انتظار البابا أكثر من ألف من أبناء القرية، تجمعوا لتحيته والاستماع إلى كلماته الأبوية. لم تطل الزيارة، لكنها كانت مليئة بالدفء، إذ تحدّث قداسته بكلمات قصيرة لكنها مؤثرة، عبّر فيها عن محبته لشعب الكنيسة، الذي تفاعل معه بعفوية واضحة، وودّعوه بصعوبة بالغة.

استقبال صعيدي أصيل للبابا تواضروس في قرية ريفا
الزيارة الثانية كانت لكنيسة الشهيد مار مينا والقديس البابا كيرلس السادس بقرية ريفا، والتي شهدت استقبالًا شعبيًا مميزًا، حيث انتظر الأهالي موكب البابا على مداخل القرية بالأحصنة والطبول والمزمار البلدي، واصطفوا على جانبي الطريق بسعف النخل وأغصان الزيتون. داخل الكنيسة، صلى قداسة البابا صلاة الشكر، ثم قدّم كورال الكنيسة ترنيمة ترحيبية.
رحّب الأنبا يؤانس أسقف أسيوط وسكرتير المجمع المقدس بقداسته، مشيرًا إلى أن هذه أول زيارة لبابا الإسكندرية إلى ريفا، وأنها تُعد بركة تاريخية للقرية. وفي كلمته، تحدث البابا عن ثلاثة مبادئ روحية هامة: أن الله محب البشر، وصانع الخيرات، وضابط الكل.

كنيسة دير الزاوية: لقاء البطاركة مع البابا تواضروس وتاريخ من الإيمان
الختام كان في كنيسة القديس البابا أثناسيوس الرسولي الأثرية بدير الزاوية، حيث كان في استقبال البابا جمع غفير من الشعب، وجرى إزاحة الستار عن لوحة تذكارية تؤرخ للزيارة التاريخية. صلى البابا صلاة الشكر، واستمع لترانيم كورال الكنيسة التي احتفت بمرور 17 قرنًا على انعقاد مجمع نيقية، ودور البابا أثناسيوس البطولي فيه.
في كلمته، عبّر البابا تواضروس عن سعادته بالزيارة، وقال: “أنا فرحان جدًا إني أكون معاكم، الكنيسة دي مليانة صلوات وتاريخ، واسم أثناسيوس يعني الخالد.” واختتم اللقاء بتأكيده على محبته لشعب الكنيسة وأهمية الحفاظ على الإيمان الأرثوذكسي المستقيم.








