إسرائيل , في حادثة وُصفت بأنها “سابقة لم تحدث منذ قرون”، فجرت السلطات الإسرائيلية أزمة دبلوماسية ودينية حادة بمنعها بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتزابالا، من دخول كنيسة القيامة لإقامة قداس “أحد الشعانين”. وبينما أعربت البطريركية عن صدمتها من هذا الإجراء، سارعت الرئاسة الإسرائيلية لتقديم اعتذار مغلف بـ “تبريرات أمنية”، مدعية أن الخطوة جاءت لحماية رجال الدين من تهديدات صاروخية إيرانية محتملة.

غضب في البطريركية: “تجاهل لمشاعر مليارات البشر”
أكدت بطريركية اللاتين في بيان شديد اللهجة أن الشرطة الإسرائيلية اعترضت طريق الكاردينال بيتزابالا وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو ييلبو، ومنعتهما من الوصول إلى الكنيسة في توقيت مقدس يسبق عيد الفصح. ووصف البيان الواقعة بأنها “سابقة خطيرة” تتجاهل مكانة القدس الروحية لدى المليارات حول العالم، مشيرة إلى أن منع البطريرك من ممارسة مهامه الدينية في هذا اليوم يمثل انتهاكاً صارخاً للتقاليد والأعراف المعمول بها منذ مئات السنين.

اعتذار هرتسوغ رئيس إسرائيل : “شبح الصواريخ” يلاحق المصلين
من جانبه، حاول الرئيس إسحاق هرتسوغ امتصاص الغضب الدولي عبر اتصال هاتفي مع الكاردينال، معرباً عن “أسفه العميق”. وبرر هرتسوغ في تدوينة على منصة “إكس” هذا المنع بوجود “مخاوف أمنية حقيقية” ناتجة عن التهديد المستمر بهجمات صاروخية من النظام الإيراني ضد المدنيين. وزعم هرتسوغ أن سقوط شظايا وصواريخ إيرانية في البلدة القديمة بالقدس خلال الأيام الماضية هو ما فرض هذه القيود الاستثنائية على التجمعات والمراسم الدينية.

نتنياهو يبرر: “نحمي المصلين من صواريخ طهران الباليستية”
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أصدر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بياناً أوضح فيه أن منع البطريرك جاء انطلاقاً من الحرص على سلامته الشخصية. وادعى البيان أن صواريخ باليستية إيرانية استهدفت المواقع المقدسة مراراً، وأن بعض الشظايا سقطت على بعد أمتار قليلة من كنيسة القيامة. وأضاف المكتب أن إسرائيل طلبت من أبناء جميع الأديان “مؤقتاً” عدم أداء شعائرهم في البلدة القديمة حفاظاً على الأرواح، مؤكداً التزام الدولة بـ “حرية العبادة” رغم القيود الميدانية المفروضة.








