شهدت البنوك المصرية تراجع ملحوظ في سعر الدولار مقابل الجنيه خلال تعاملات اليوم الثلاثاء في أول أيام التداول ووصلت العملة الأمريكية لمستوى أقل من ثلاثة وخمسين جنيه في ستة عشر بنك مصري بعد انتهاء الإجازة الرسمية وسجل بنك الإمارات دبي الوطني أقل سعر عند مستوى اثنين وخمسين جنيه واثنين وخمسين قرش للشراء وسط حالة تعافي بدأت عقب استقرار الأوضاع السياسية العالمية خلال الأسبوع الماضي.

مستقبل سعر الدولار
تتوقع وكالة ستاندرد آند بورز العالمية وصول سعر الدولار إلى ستين جنيه بنهاية العام المالي المقبل مع استمرار الالتزام الكامل بآليات السوق الحر وتعتبر مرونة سعر الصرف الركيزة الأساسية في برنامج الإصلاح المالي المدعوم.
من صندوق النقد الدولي وساهمت السيولة الدولارية الكبيرة في تخفيف آثار خروج الأموال الساخنة التي تقدر بنحو عشرة مليار دولار منذ بدء النزاعات العسكرية الأخيرة التي أثرت على شهية المخاطر لدى المستثمرين الأجانب.

معدلات التضخم وأسعار الفائدة
ارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية لمستوى خمسة عشر بالمئة بسبب زيادة أسعار الطاقة العالمية وضعف قيمة العملة المحلية أمام سلة العملات الصعبة وقرر البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى تسعة عشر بالمئة لضمان.
استقرار توقعات الأسعار واحتواء الضغوط السعرية الناتجة عن الأزمة الاقتصادية وتتجه التوقعات نحو رفع تكاليف الاقتراض بمقدار مئتي نقطة أساس لمواجهة تداعيات الحرب وضمان عدم خروج معدلات التضخم عن السيطرة في الشهور القادمة.

سيولة البنوك وتحويلات الخارج
حققت تحويلات المصريين بالخارج أرقام قياسية ساعدت في استعادة قوة الجنيه أمام الدولار الأمريكي خلال الفترة الأخيرة ووصل صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي لمستوى ثلاثين مليار دولار وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات المالية المفاجئة.
وتدعم هذه التدفقات النقدية استقرار الأسواق المحلية وتوفر الاحتياجات اللازمة لعمليات الاستيراد والإنتاج الصناعي لضمان دوران عجلة الاقتصاد القومي وتحقيق أهداف التنمية التي تسعى إليها الدولة المصرية في الوقت الحالي.








