نجيب ساويرس , بين لغة البرمجيات وطبول الحرب، يطل رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس عبر منصة «إكس» ليثير عاصفة من الجدل، واضعاً يده على جروح المنطقة الساخنة، ومستشرفاً مستقبلاً تعيد فيه التكنولوجيا والتحالفات العسكرية رسم خارطة الشرق الأوسط.

حرب “البلوك” الرقمي.. عندما يواجه الذكاء الاصطناعي الكتائب الإلكترونية
لم يعد الصراع على منصات التواصل الاجتماعي مجرد مشادات كلامية، بل تحول إلى حرب “خوارزميات” منظمة. ساويرس، برؤيته التقنية، رصد تحولاً نوعياً في أداء “الكتائب الإلكترونية”، مؤكداً أنها باتت تُدار بالكامل عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي لبث الرسائل الموجهة. وفي اقتراح لا يخلو من الطرافة الممزوجة بالجدية، دعا ساويرس إلى تفعيل خاصية “الحظر (Block) بالذكاء الاصطناعي”، لتوفير الوقت والجهد في مواجهة هذه الجيوش الرقمية الصامتة، معتبراً أن التقنية هي السلاح الوحيد القادر على لجم التزييف الآلي.

المعادلة الصعبة: نجيب ساويرس يتحدث عن استسلام إيران أو تغيير النظام كشرط وحيد للسلام
بعيداً عن العالم الرقمي، غاص ساويرس في عمق الصراعات الميدانية، مقدماً قراءة جريئة لمستقبل المواجهة بين إيران وإسرائيل. يرى ساويرس أن الحرب الحالية في غزة ولبنان لن تضع أوزارها إلا بسيناريوهين لا ثالث لهما: إما تغيير جذري في النظام الإيراني أو استسلامه التام. وبرر ذلك بأن بقاء النظام الحالي بعد كل هذا الدمار سيُسوق على أنه “نصر إلهي”، بغض النظر عن حجم الخسائر العسكرية. كما لم يتفاءل بقصر أمد المواجهة في لبنان، مشيراً إلى أن الحرب “شكلها هتطول”، في إشارة إلى تعقيد الملفات وتداخل القوى الإقليمية والدولية.

خارطة التحالفات الجديدة.. ومصر تحت مظلة “القوة القاهرة”
في خضم هذا الغبار العسكري، يرى ساويرس أن المنطقة تشهد فرزاً حقيقياً للأصدقاء والأعداء، معتبراً أن العلاقات الدولية لن تعود لمسارها القديم. وأشاد بنموذج الازدهار القائم على العلم والمعرفة (مشيراً للنموذج الإماراتي) كطريق وحيد للنجاة من “شقاء” التدهور. أما محلياً، فقد اتخذ ساويرس موقفاً “واقعياً” تجاه قرارات رفع أسعار الوقود في مصر، واصفاً إياها بنتيجة “القوة القاهرة” والظروف الاستثنائية التي فرضتها الحروب المحيطة. وبنبرة تفاؤلية، اختتم قراءته بأن استقرار الدولة المصرية وسط هذا المحيط المتلاطم هو “المنحة” الحقيقية، متوقعاً انفراجة في الأسعار بمجرد أن تضع الحروب أوزارها.








