تشبيه ترامب نفسه بالمسيح أثارت الصورة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي لترامب، والتي نشرها على منصته “تروث سوشيال”، جدلاً واسعاً وغاضباً، حيث ظهر ترامب في صورة السيد المسيح، وهو يضع يده على مريض داخل غرفة مستشفى، في مشهد يذكر بمعجزة الشفاء.
عاصفة جدل عقب تشبيه ترامب نفسه بالمسيح
تشبيه ترامب نفسه بالمسيح حيث تسببت الصورة في إثارة موجة من الغضب الواسع بين مؤيدي ومعارضي ترامب، وسط اتهامات بأنها خطوة متعمدة لتصوير حربه ضد إيران على أنها دينية، وليست سياسية، في محاولة لمنح نفسه مرتبة دينية رفيعة لا يمنحها الله لأي إنسان.

أستاذ الآثار وباحث سياسي يعلقان علي تصرفات ترامب
وعلق الدكتور معن عموش، أستاذ الآثار في جامعة اليرموك بالأردن، قائلاً: “ترامب لديه جانب من الهلاوس والتخيلات! مصيبة الرجل أنه يعتقد أنه ينفذ إرادة الرب، أو هكذا أقنعه من حوله! سيكون سقوطه مدويًا في الانتخابات النصفية، وبصرف النظر عما سيحدث، لن يكمل فترته الرئاسية”.
أما محمد وازن، الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية، فقال: “ترامب فاق جنون العظمة بمراحل، وأصبح الأمر لديه أوسع وأكبر.. بالطبع لقد مررنا بعدة أيام في مشاحنته مع البابا ليو لأنه قال إن الرب لا يسمع ولا يقبل صلوات صانعي الصراعات.. بعد ذلك، هاجمه البابا وتجاهله، مما زاد من سخونة ترامب، فذهب إلى منزله ووضع هذه الصورة التي يشبه فيها نفسه كأنه السيد المسيح.”

النائب البطريركي في القدس وناشط سياسي يعلقان على تشبيه ترامب نفسه بالمسيح
وعلق المطران وليم الشوملي، النائب البطريركي للاتين في القدس، قائلاً: “تشبيه ترامب لنفسه بأنه “شخص خارق وعظيم” مثل السيد المسيح هو أمر مسيء وغير مقبول”.
وقال الناشط السياسي اللبناني شكري كوسا: “هذه الصورة ليست مجرد مبالغة سياسية، بل هي إهانة واضحة للوجدان، لأنها تضع سياسياً في مقام الخلاص والقداسة، وتحوّل الزعامة إلى ما يشبه العبادة، وفوق ذلك، يخرج ترامب ليهاجم البابا ويلبسه أقوالاً لم يقلها، في تعدٍ واضح على موقع روحي يمثل ملايين المؤمنين حول العالم.”
الناشط القطري خالد الكواري علق قائلا: “دونالد ترامب يسعى لتحويل حربه الحالية ل “حملة دينية” عبر إخضاع المرجعية الدينية لخطابه السياسي، لكن البابا ليو رفض التعاون مع الرئيس الامريكي في هذا الأمر، مما جعل ترامب يهاجمه بسبب ذلك! وغرد بهذه الصورة.”

الصحافة والبلوجر أي رسالة يريد ترامب إيصالها للعالم؟
وعلق البلوجر الدكتور خالد إبراهيم، فقال: “خلال كلمة في مناسبة مرتبطة بعيد القيامة، استحضر الرئيس الأمريكى قصة دخول المسيح إلى القدس واستخدم لغة دينية وتشبيهات تربط نفسه بقصة المسيح، وهو ما أثار جدلًا واسعًا، ثم نشر صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهره في هيئة المسيح وهو يشفي مريضًا، وذلك بعد خلاف مع البابا!!”.
أما البلوجر رضوى خليفة فقد علقت قائلة : “هل وصلنا لهذه المرحلة فعلًا؟ رئيس دولة ينشر صوره لنفسه فهيئة السيد المسيح، كأنه يشفي مرضى بمعجزة، وبعد ذلك يهاجم بابا الفاتيكان لأنه انتقد الحرب الحالية! أي رسالة يريد الرئيس الامريكي إيصالها للعالم؟ هل هذا خطاب سياسي طبيعي؟ أم محاولة لصناعة صورة “القائد المُخلِّص” فوق النقد والمحاسبة؟”.
الصحفي الأمريكي نيكولاس كريستوف علق قائلًا: “لا أفهم كيف يمكن لليمين المسيحي أن يتقبل هذا الخليط من جنون العظمة وعبادة الأفراد؟ حين يبدأ الزعيم بتقديم نفسه في هيئة قدسية السيد المسيح … فإن السياسة تدخل طريقًا خطيرًا جدًا”.








