قضية رمضان صبحي تستعد الدائرة 30 بمحكمة جنايات الجيزة المنعقدة بمجمع محاكم شبرا الخيمة برئاسة المستشار طه عبد العظيم لإيداع أسباب وحيثيات حكمها الصادر بحبس اللاعب رمضان صبحي نجم نادي بيراميدز لمدة سنة مع الشغل والنفاذ حيث ألزم القانون المحكمة بالتوقيع على هذه الأسباب خلال مدة أقصاها 30 يوماً من تاريخ صدور الحكم وفقاً لنص المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية وتعد هذه الخطوة هي الضمانة القانونية التي توضح الأسانيد والوقائع التي استندت إليها المنصة القضائية في إصدار قرارها بحق اللاعب بعد مداولات قانونية استمرت لفترة في ساحات القضاء المصري.

قضية رمضان صبحي
شهد منطق الحكم رسالة إنسانية واجتماعية بالغة الأهمية وجهتها المحكمة إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني طالبت فيها بضرورة التدخل الفوري لإنهاء الشروط التعسفية التي تفرضها بعض المدارس الدولية والخاصة بشأن اشتراط حصول والدي الطالب على مؤهلات عليا لقبول أبنائهم.
حيث أكدت المحكمة أن هذا الشرط يخالف صراحة نصوص دستور 2014 الذي يكفل الحق في التعليم لجميع المواطنين دون تمييز أو تفرقة طبقية مشيرة إلى أن القدرة المادية وذكاء الطالب هما المعيار العادل للالتحاق بهذه المدارس دون النظر لمؤهلات أولياء الأمور التي لا يجب أن تكون عائقاً أمام طموح الأطفال الصغار.

تشديد الرقابة على المعاهد التعليمية ومنع التلاعب الإداري
انتقلت المحكمة في رسائلها إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بضرورة تشديد الرقابة والمتابعة الجادة على المعاهد التعليمية التي تخضع لإشرافها لمنع استغلال الثغرات الإدارية أو التلاعب بالمنظومة التعليمية التي تؤثر على مستقبل الطلاب حيث دعت المحكمة المسؤولين إلى الضرب بيد من حديد.
على كل من يحاول العبث باللوائح التنظيمية داخل هذه المؤسسات لضمان سير العملية التعليمية في مسارها الصحيح والنزيه بعيداً عن أي محاولات للالتفاف على القانون أو تحقيق مكاسب غير مشروعة تضر بمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الدارسين في مختلف المراحل الجامعية والمعاهد الفنية.

تعليق المحكمة على سلوك رمضان صبحي واستعمال الرأفة
أشارت المحكمة في ختام منطوقها إلى أن الله سبحانه وتعالى أنعم على اللاعب رمضان صبحي بنعم كثيرة ومكانة مرموقة وشهرة دولية واسعة لم ينلها الكثير من أقرانه في نفس العمر إلا أنه سلم نفسه لضغوط سلبية وتصرفات غير قانونية وضعته في مأزق قضائي حاد ورغم ثبوت الخطأ ومخالفة نصوص القانون.
فإن المحكمة راعت ظروفه الاجتماعية وسنه الصغير وحرصاً على مستقبله الكروي والمهني استعملت معه منتهى الرأفة في تحديد مدة العقوبة لتكون سنة واحدة بدلاً من العقوبات الأشد التي كانت مقررة في مثل هذه الوقائع لتكون بمثابة فرصة أخيرة للاعب لمراجعة حساباته والعودة إلى الطريق الصحيح.








