عيد دخول المسيح إلى الهيكل.. تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية في الخامس عشر من فبراير الجاري بعيد دخول المسيح إلى الهيكل، الذي يُعتبر واحدًا من الأعياد السيدية الصغرى السبعة، وهي أعياد ترتبط بحياة السيد المسيح.

احتفال الكنيسة بعيد دخول المسيح إلى الهيكل 15فبرير
يعود هذا الحدث إلى اليوم الأربعين بعد ميلاد السيد المسيح، حينما قامت السيدة العذراء مريم ويوسف النجار باصطحابه إلى الهيكل في القدس. هناك التقيا بالكاهن الشيخ سمعان الذي حمل الطفل على ذراعيه وباركه قائلاً: الآن يا سيد تطلق عبدك بسلام.
الطقوس الدينية
يصنف هذا العيد ضمن الأعياد التي تحتفل بها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من خلال مجموعة من الطقوس الدينية. وتُستذكر هذه المناسبة خلال القداس الإلهي وصلاة النوم وسر المعمودية، ما يجعلها حدثًا روحيًا عميق الدلالة للمؤمنين.
وتُحيي الكنيسة الأرثوذكسية سنويًا 14 عيدًا سيديًا، تُقسّم إلى سبعة أعياد كبرى وسبعة أخرى صغرى. تشمل الأعياد الكبرى الاحتفال بميلاد المسيح، وعيد الغطاس، وعيد الشعانين، وعيد القيامة، بالإضافة إلى أعياد الصعود والعنصرة والبشارة. وتعتبر هذه الأعياد جزءًا أساسيًا من الطقوس الدينية التي تعبر عن الإيمان المسيحي.

أهمية عيد دخول المسيح إلى الهيكل
وعن أهمية عيد دخول المسيح إلى الهيكل، يوضح الأنبا بنيامين مطران المنوفية في كتابه عن الأعياد السيدية أن هذا الحدث كان إظهارًا لطاعة الشريعة، حيث دخل المسيح الهيكل في اليوم الأربعين ليتمم طقس التطهير المعتاد؛ إذ تنص الشريعة على تطهير الولد بعد 40 يومًا من ميلاده والبنت بعد 80 يومًا. ويشير الأنبا إلى أن هذا التمييز يحمل رمزًا لفترة الإقصاء التي عاشتها البشرية مع بداية خطيئة آدم وحواء.

دلالات رمزية
الرقم 40 يحمل دلالات رمزية مرتبطة بالشريعة السماوية وتطبيقها على الأرض، حيث يشير الرقم عشرة إلى السماء والرقم أربعة إلى الأرض. ومن أمثلة ذلك أن النبي موسى استلم الشريعة بعد 40 يومًا على الجبل، كما أن السيد المسيح صام لمدة 40 يومًا وخدم على مدى 40 شهرًا وعاش 400 شهر. وبعد قيامته، صعد إلى السماء بعد مرور 40 يومًا.
