رصد باحثون في أوغندا شبكة معقدة من الحيوانات المفترسة التي تصطاد خفافيش تحمل فيروس ماربورغ الفتاك داخل الغابات الوطنية حيث سجلت كاميرات المراقبة لقطات مذهلة لحيوانات مختلفة تهاجم أسراب خفافيش الفاكهة المصابة بالمرض وتصل نسبة الوفيات الناتجة عن هذا الفيروس النزفي إلى تسعين بالمئة ويعد هذا الوضع تهديد طبيعي خطير يهدد حياة الكائنات الحية في تلك المنطقة التي تضم آلاف الخفافيش الحاملة للعدوى بشكل دائم ومستمر.
افتراس الحيوانات للخفافيش المصابة
كشفت الدراسة عن وجود أربعة عشر نوع من الفقاريات تفترس الخفافيش ومن أبرزها النمور والقرود والطيور الجارحة التي تدخل الكهوف المظلمة لاصطياد فرائسها والتغذي عليها وأظهرت الصور نمور تهاجم الخفافيش أثناء خروجها الجماعي بينما.

رصدت الكاميرات قرود تصطاد تلك الكائنات بمهارة عالية داخل غابة ماراماغامبو ويشكل هذا الاختلاط المباشر مع سوائل أجسام الخفافيش المريضة مصدر قلق كبير للعلماء بسبب احتمالية انتقال الفيروس إلى أنواع جديدة من الثدييات والحيوانات البرية.
مخاطر صحية تهدد البشرية
يكمن الخطر الحقيقي في اقتراب القرود من البشر من الناحية البيولوجية حيث يعرضها الافتراس المباشر للخفافيش للإصابة بالفيروس الذي يشبه الإيبولا في خطورته الشديدة ولا يوجد له لقاح معتمد حتى هذه اللحظة رغم المحاولات الدولية المستمرة.

لتطوير علاج فعال وكانت المنطقة قد شهدت حوادث سابقة لإصابة سياح أجانب زاروا تلك الكهوف الملوثة وتسبب ذلك في تحذير الخبراء من تحول هذا الموقع الجغرافي إلى نقطة انطلاق لوباء عالمي جديد يهدد الصحة العامة.
أبحاث علمية لرصد فيروس ماربورغ
يسعى العلماء حاليا لفهم كيفية انتقال الفيروسات من الحيوانات البرية إلى الإنسان من خلال رسم خريطة واضحة للتفاعلات المتكررة بين المفترسات والخفافيش الحاملة للمرض وتعمل الفرق البحثية على مراقبة الحالة الصحية للحيوانات التي تأكل الخفافيش.

لمعرفة مدى تأثرها بالعدوى الفيروسية وتؤكد النتائج الأولية أهمية استمرار المراقبة الميدانية الدقيقة لمنع حدوث أي تفش وبائي مفاجئ قد يضرب العالم ويؤدي إلى أزمات صحية معقدة يصعب السيطرة عليها مستقبلا لضمان سلامة المجتمعات البشرية من الأمراض العابرة.








