يستعد ملف الإيجار القديم للعودة مجدداً إلى دائرة الضوء والمناقشات الساخنة تحت قبة البرلمان المصري حيث بدأ اتحاد مستأجري الإيجار القديم برئاسة شريف الجعار في حشد جهوده القانونية والتشريعية لصياغة حزمة من التعديلات الجوهرية على قانون الإيجار القديم الذي تم إقراره مؤخراً وذلك بهدف تقديمها إلى مجلس النواب الجديد المقرر انعقاد جلساته في شهر فبراير من عام 2026 في محاولة أخيرة لتخفيف وطأة القانون على آلاف الأسر المستفيدة وتعديل بعض المواد التي يرونها مجحفة بحقهم قبل دخولها حيز التنفيذ الكامل بشكل يضر باستقرارهم الاجتماعي.
تحركات لتعديل المواد الانتقالية
كشف شريف الجعار في تصريحات صحفية حديثة عن خطة التحرك المقبلة التي تعتمد على التنسيق المباشر مع عدد من أعضاء مجلس النواب الجديد لتبني وجهة نظر المستأجرين حيث ينصب التركيز الأساسي لهذه التحركات على إعادة النظر في المواد المتعلقة.

بالمدة الانتقالية التي حددها القانون لإنهاء العلاقات الإيجارية سواء كانت للأغراض السكنية أو التجارية إذ يرى الاتحاد أن المدد المقررة حالياً غير كافية لتوفيق أوضاع المستأجرين وتحتاج إلى تمديد زمني يسمح لهم بإيجاد بدائل مناسبة دون التعرض للتشريد أو الضغط المادي المفاجئ.
خارطة طريق لتسليم الشقق المغلقة
تشير المعلومات الحصرية الواردة من كواليس اتحاد المستأجرين إلى أن التعديلات المقترحة تتراوح ما بين 4 إلى 5 مواد جوهرية في القانون الحالي وتتضمن هذه المقترحات تقديم تسهيلات عملية لتسليم الوحدات السكنية المغلقة وغير المستغلة إلى أصحابها فوراً.

كبادرة حسن نية ولتخفيف الاحتقان بين الطرفين وبالتوازي مع ذلك يسعى الاتحاد لإقرار نصوص قانونية تضمن تسهيل إجراءات حصول المستأجرين المتضررين على وحدات سكنية بديلة من الدولة ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي بشروط ميسرة تضمن لهم حياة كريمة بعد إخلاء مساكنهم القديمة.
رفض قاطع من ائتلاف الملاك
على الجانب الآخر من المعادلة أبدى ائتلاف ملاك العقارات القديمة رفضاً قاطعاً لأي محاولات للمساس بالقانون الحالي أو إعادة فتحه للنقاش مرة أخرى حيث أكد مصطفى عبد الرحمن رئيس الائتلاف أن الحديث عن تعديلات جديدة في الوقت الراهن يعد أمراً شبه مستحيل.

وغير منطقي مشدداً على أن مجرد التفكير في إعادة القانون إلى طاولة المفاوضات داخل البرلمان سيخلق حالة من الفوضى التشريعية والجدل العقيم الذي يضر باستقرار المراكز القانونية للملاك والمستأجرين على حد سواء ويعطل تنفيذ العدالة التي طال انتظارها لعقود طويلة.







