شهد ملف قانون الإيجار القديم تطورات جديدة ومفاجئة خلال الأيام الأخيرة في ظل حالة الجدل الواسع التي تسيطر على الشارع المصري بعد التعديلات الأخيرة حيث كشف النائب أكمل فاروق وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ عن اعتزامه التقدم بمقترح تشريعي جديد يستهدف حسم النقاط الخلافية التي ظهرت عند التطبيق العملي للقانون على أرض الواقع بما يضمن حماية الحقوق المشروعة لكل من المالك والمستأجر في آن واحد دون الجور على البعد الاجتماعي والإنساني للأسر المصرية المستقرة في وحداتها منذ عقود طويلة لإنهاء واحدة من أعقد المشكلات التي واجهت المشرع المصري على مدار السنوات الماضية.
قانون الإيجار القديم ضوابط حماية المستأجر الأصلي ومهلة إخلاء الأبناء والأحفاد
يتضمن المقترح التشريعي الجديد مادة جوهرية تنص على عدم سريان أحكام الإخلاء على المستأجر الأصلي وزوجته وذلك تقديراً للاعتبارات الإنسانية والاجتماعية التي تحتم الحفاظ على استقرار كبار السن في مساكنهم حيث يرى وكيل لجنة الإسكان أن الحفاظ على سكن هؤلاء الموظفين أو أصحاب المعاشات ضرورة قصوى.
بينما اقترح القانون منح مهلة انتقالية تتراوح ما بين 5 إلى 7 سنوات لإخلاء الوحدات بالنسبة للأبناء والأحفاد وهو ما يمنح الجيل الجديد فرصة زمنية كافية لتدبير بدائل سكنية أخرى مع إعادة الحقوق تدريجياً إلى الملاك الأصليين بما يحقق التوازن المنشود بين حق السكن المكفول دستورياً وحق الملكية الخاصة التي تضررت لسنوات طويلة.
دور وزارة التضامن الاجتماعي في تحديد القيمة الإيجارية العادلة
شدد النائب أكمل فاروق على ضرورة الابتعاد عن العشوائية عند إقرار أي زيادة في القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة لنظام قانون الإيجار القديم مقترحاً إسناد مهمة تحديد القيمة لوزارة التضامن الاجتماعي بالتنسيق مع لجان الحصر المتخصصة نظراً للتفاوت الكبير في الأوضاع الاقتصادية بين المستأجرين.

حيث توجد حالات لمستأجرين يقطنون في مناطق راقية جداً رغم محدودية دخلهم الشهري وهو ما يتطلب دراسة دقيقة وشاملة لكل حالة على حدة قبل فرض زيادات سعرية قد لا تتناسب مع القدرة المالية للمواطن مما يساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية الشاملة وضمان وصول الدعم والمساندة لمستحقيها الفعليين من قاطني تلك الوحدات.








