أصدرت محكمة النقض حكماً تاريخياً ينهي الجدل حول تطبيق المادة 22 من قانون الإيجار القديم حيث قررت توسيع نطاق إخلاء المستأجر الذي يمتلك أكثر من ثلاث وحدات سكنية ليشمل حالات الشراء والميراث وليس البناء فقط مما يعيد التوازن للعلاقة الإيجارية ويضمن استرداد الملاك لعقاراتهم في حالات محددة قانوناً.

تفسير شامل للمادة 22 من قانون الإيجار القديم136 لسنة 1981
أكدت محكمة النقض في حيثيات حكمها أن نص المادة لا يقصر الإخلاء على المستأجر الذي شيد العقار بنفسه بل يمتد ليشمل كافة صور الملكية القانونية سواء كانت عن طريق الشراء أو الميراث أو أي وسيلة أخرى.
تمنح المستأجر السيطرة الكاملة على مبنى يحتوي على أكثر من ثلاث وحدات سكنية جاهزة للاستخدام مما يعني أن ملكية البديل السكني كافية لإنهاء العلاقة الإيجارية فوراً وبقوة القانون.

تمكين الملاك وحماية الاستغناء عن العين المؤجرة
أوضحت الهيئة القضائية أن الغرض التشريعي الجوهري هو تمكين المالك الأصلي من استعادة وحدته بمجرد توافر بديل مملوك للمستأجر يغنيه عن السكن في عقار الغير ومن غير المنطقي قانوناً التفرقة بين من اشترى عقاراً جاهزا.
وبين من قام بالبناء طالما أن النتيجة النهائية واحدة وهي قدرة المستأجر على الانتقال لمنزله الخاص وتوفير الوحدة المستأجرة لمن يحتاجها فعلياً مما يساهم في حل أزمة تكدس الوحدات المغلقة.

تيسير إجراءات إثبات ملكية المستأجر أمام القضاء
أشارت المحكمة إلى أن المؤجر ليس مطالباً بتقديم إثباتات معقدة أو تعجيزية لتأكيد ملكية المستأجر للعقار الجديد بل يكفي إثبات ممارسة المستأجر لسلطة المالك الفعلية باعتبارها دعوى شخصية نابعة من عقد الإيجار القائم بين الطرفين.
وتعد حيازة المستأجر لهذا العدد من الوحدات قرينة قانونية قاطعة على عدم حاجته للسكن المؤجر مما يسهل استرداد الحقوق لأصحابها دون عناء قضائي طويل أو إجراءات روتينية مملة.

القرينة القانونية لإنهاء النزاعات الإيجارية المعقدة
يعتبر هذا الحكم بمثابة قاعدة قانونية صلبة تنهي سنوات من التلاعب القانوني حيث بات امتلاك المستأجر لمبنى يضم ثلاث وحدات فأكثر سبباً مباشراً للإخلاء بغض النظر عن مصدر الملكية أو تاريخها ويساهم هذا التوجه.
في تفعيل نصوص القوانين الاستثنائية بشكل يضمن العدالة الاجتماعية ويمنع احتجاز الوحدات السكنية دون وجه حق من قبل أشخاص يمتلكون بدائل سكنية كافية وفائضة عن حاجتهم الفعلية في الوقت الراهن.







