تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية اليوم بأربعاء أيوب من أسبوع الآلام، وهو يوم يتزامن مع ظهور أولى بشائر زراعة القمح في شكل سنابل خضراء رقيقة. تشارك هذه السنابل في الاحتفالات ويتم تحويلها إلى “عروسة القمح” أو “مشط الفريك”.

سر تسمية أربعاء البصخة المقدسة بأربعاء أيوب
يعود في البداية إلى قراءة سفر أيوب الصديق في هذا اليوم، إضافة إلى الرمزية التي يحملها أيوب في آلامه والتي ترمز لمعاناة المسيح. وفقاً لما جاء في السنكسار الماروني، خصص هذا اليوم لتذكار أيوب حيث ورد أن أصدقاءه زاروه خلال محنته وكانوا يوبخونه على أقواله، لكن الله برّره وعاتب أصدقائه، ثم خلصه وأعاد له كل ما فقده مضاعفاً. أيوب عاش بعد ذلك 140 سنة، ويُنظر إلى قصته كرمز استباقي لآلام المسيح، التي انتهت بانتصاره بالخلاص.

أما عن عادات الاحتفال بهذا اليوم بين الجماعات الشعبية، فقد اعتاد الناس على الاغتسال بالعشب الأخضر، وإن كانت طرقه تتنوع بين أيوب في النيل أو غسل الوجه والأطراف باستخدام أعشاب مثل النعناع والبقدونس. كما يميل البعض إلى رش ماء الاغتسال أمام أبواب المنازل باستخدام نباتات خضراء مغموسة بالماء.

الاحتفال بأربعاء أيوب
يرتبط بظهور بشائر القمح التي تُستخدم لصنع “عروسة القمح” أو “مشط الفريك” كرمز للخير والتفاؤل. هذه العادة تعود إلى جذور فرعونية وقبطية قديمة، حيث كان يتم صنع العروسة من أولى ثمار القمح وتعليقها على مداخل المنازل والبوابات. تظل هذه العروسة معلقة طوال العام، ويتم تجديدها سنوياً في أربعاء أيوب. إلى جانب ذلك، يحرص الأقباط على إعداد طبق “الفريك” كجزء من الاحتفال بهذا اليوم الذي يحمل معاني رمزية تدعو للفرح والتأمل.








