ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، كلمة خلال القداس الإلهي المشترك للآباء بطاركة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية في الشرق الأوسط. جاء ذلك بمناسبة مرور 1700 عام على مجمع نيقية، وذلك في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
كلمة البابا تواضروس الثاني
وأشار قداسه البابا تواضروس الثاني إلى أن هذا اليوم هو يوم مميز ومجيد في تاريخ الكنائس الأرثوذكسية، مؤكداً أهمية هذا الحدث الذي يأتي تزامناً مع احتفالات القيامة المجيدة. وأوضح أن القداس يأتي في الأحد الرابع، أحد النور، ضمن فترة الخماسين المقدسة، مشيراً إلى أن القلوب مفتوحة لاستقبال الأباء البطاركة الأحباء.

البابا تواضروس الثاني اليوم يحمل طابعاً تاريخياً
كما أبرز البابا تواضروس الثاني أن اليوم يحمل طابعاً تاريخياً فريداً، كونه الأول من نوعه في الكاتدرائية المرقسية بالقاهرة. واستذكر قداسته إقامة قداس مماثل في لبنان عام 2018 بالكنيسة السريانية، حيث شارك الآباء البطاركة الثلاثة به، لكنه شدد على أن تلك هي المرة الأولى التي يُقام فيها هذا القداس بالمقر التاريخي للكنيسة القبطية. وختم حديثه مشيراً إلى أن هذا اليوم يمثل امتداداً لما بدأ منذ سبعة عشر قرناً في مجمع نيقية، وكأن الكنيسة تختزل الزمن لتربط الماضي بالحاضر.

اجتماع الأساقفة والبطاركة من كنائس العالم
مضيفًا أن قبل 17 قرنًا، اجتمع الأساقفة والبطاركة من كنائس العالم لمناقشة بدعة ظهرت في الإسكندرية وكادت تمزق الكنيسة. اجتمع الآباء بروح من الوحدة والتفكير الواحد. كما أوضح، ظهر القديس أثناسيوس الرسولي، البابا المصري العشرون، شاملاً تجربته من شماس إلى كاهن وصولاً إلى بطرك، وكان مدافعًا قويًا عن الإيمان. وأكد أن ما حدث قبل 1700 عام لا يزال حيًا في كنيستنا، حيث نجتمع هنا بروح المحبة الكاملة، نصلي معًا ونرفع قلوبنا أمام الله في وحدة إيمانية قوية وندعو أن تستمر إلى الأبد.









